قررت محكمة يمنية التحقيق مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح و11 من معاونيه في قضية ما يعرف بـ«جمعة الكرامة» التي قتل فيها عشرات من المحتجين في مارس 2011، ما فجّر ردود فعل متباينة حيال أحقّية القضاء ملاحقة صالح المتمتّع بحصانة أمّنتها له التسوية السياسية.. فيما دخلت العلاقة بين الرئيس عبدربّه منصور هادي وصالح مرحلة الحرب العلنية على خلفية الإفراج عن المتهمين بمحاولة اغتيال الاخير وعدد من اركان نظام حكمه قبل عامين.

وفي التطور القانوني غير المسبوق الذي شهده اليمن أمس، رفضت المحكمة الاستئنافية في صنعاء طعناً تقدم به محامي الرئيس السابق علي صالح وألزمت النيابة العامة التحقيق معه و11 من أعوانه، بينهم ابناء اخيه ووزير الداخلية السابق مطهر المصري، في واقعة جمعة الكرامة التي قتل فيها 58 من المحتجين المطالبين بإسقاط نظامه.

ورفضت المحكمة برئاسة القاضي يحيى الانسي مطالعة النيابة التي أكدت ان صالح واقاربه يتمتعون بالحصانة بموجب خطة الخروج من الازمة التي نصت على تخلي الرئيس السابق عن السلطة.. في حين قضت بالإفراج عن ستة متهمين، قالت انه «لم تثبت أية تهم تجاههم في قضية جمعة الكرامة».

حرب علنية

ويأتي هذا التطور مع دخول العلاقة بين الرئيسين هادي وصالح مرحلة الحرب العلنية على خلفية الإفراج عن المتهمين بمحاولة اغتيال الاخير وعدد من اركان نظام حكمه قبل عامين.

وبعد ساعات على إعلان حزب الرئيس السابق انه سيحشد أنصاره بالقرب من مقر رئاسة الجمهورية للتظاهر احتجاجا على توجيهات الرئيس هادي بالإفراج عن المعتقلين على ذمة محاولة اغتيال صالح ممن لا توجد ادلة اتهام ضدهم، أعلنت اللجنة الأمنية العليا حظر المظاهرات لمدة 24 ساعة. وأغلقت قوات الجيش والأمن أمس محيط مقر الرئاسة والذي كان من المفترض ان يحتشد فيه انصار صالح.

وكان حزب الرئيس السابق، المؤتمرالشعبي العام، هاجم هادي بقوة واتهمه بالتدخل في شؤون القضاء وهدد بالانسحاب من مؤتمر الحوار الوطني ومن الحكومة ايضا اذا لم يتراجع عن قراره بالإفراج عن المتهمين.