رفض الرئيس المصري محمد مرسي دعوات المعارضة المطالبة بانتخابات مبكرة قبل أقل من سنة على توليه الرئاسة، واصفاً ذلك بالأمر «العبثي» وبأنه مخالف للدستور، معلناً أن الثورة المصرية التي قامت ضد الفساد والهيمنة والديكتاتورية «لم تحقق كامل أهدافها بعد»، في وقت أكد حرصه على ألا تمس «قطرة واحدة من مياه النيل» وعلى عدم المساس بحصة مصر و«منع الضرر كاملًا» رداً على مشروع السد الأثيوبي.

وقال مرسي، في مقابلة مع صحيفة «الأهرام» المصرية نشرتها أمس، إن «ما وعدت به أسهر عليه ليل نهار، ولكن حجم التحديات أكبر بكثير مما كنا نعتقد ونتحدث، والشعب قادر ثم بإنتاجه وصبره وتعاونه وتكامله على الانتقال إلى المرحلة الجديدة». وتابع «إذا كنا بذلنا جهداً كبيراً وبعض الدماء الذكية الغالية في الثورة فلابد أن نحافظ على هذا، وإتاحة الفرصة كاملة للجميع للإنتاج والإبداع وإظهار القدرات».

وأشار الرئيس المصري إلى أنه بمرور عام على توليه مسؤولية الرئاسة ولا يزال الأمل يملأ صدور المصريين، ولكن المسألة تحتاج إلى جهد وعمل مكثف من خلال محورين، الأول هو التعامل مع المشكلات الآنية، والثاني محور التنمية الحقيقية.

دعوات عبثية

ورفض مرسي الدعوات التي طالبت بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واصفاً تلك الدعوى بـ«العبثية وغير المشروعة»، لافتاً إلى أنه يأخذ الحديث عن الانتخابات الرئاسية المبكرة «في إطار حرية الرأي، ولكنها لا تمثل على الإطلاق أي نوع من أنواع الحقيقة التي يمكن التحدث عنها بشكل شرعي أو قانوني، فهذا مخالف للقانون والدستور والعرف والإرادة الشعبية».

وأكد مرسي أنه «يُقر» بالحق في التعبير عن الرأي والعمل السلمي وإعلاء الصوت بالرأي الآخر وبالنقد البنَّاء وتقديم النصح والمشورة، غير أنه شدَّد على أنه «لا يمكن أن نسمح بالعنف أو التعدي على مؤسسات الدولة وحركة المواطنين، فأي اعتداء عليها يمثل جريمة ستواجه بالقانون».

وحمَّل مرسي النظام السابق (الذي أسقطته ثورة 25 يناير) المسؤولية الكاملة عن المشكلات التي يعانيها الشعب المصري حالياً ومنها مشكلة الكهرباء والطاقة، حيث إنه ليس لدينا مشكلة في توفير الكهرباء ولكن المشكلة في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، معتبراً أن «النظام السابق أفرز منظومة غريبة وهي أن نُصدر غازاً رخيص الثمن ونستورد غازاً بأسعار أعلى ثلاثة أضعاف على الأقل».

وبشأن مشروع سد النهضة الذي تعتزم أديس أبابا بناءه أكد مرسي حرصه على ألا تمس «قطرة واحدة من مياه النيل»، وحرصه أيضا على عدم المساس بحصة مصر و«منع الضرر كاملًا».

وقال «إننا حريصون على ألا تمس قطرة واحدة من مياه النيل واستراتيجية التعامل هي التواصل مع إثيوبيا حكومة وشعبًا لكي نمنع أي ضرر حتى على الشعب السوداني الشقيق». وأضاف «هذا القدر من الحرص يجعلنا نستخدم في ذلك كل الوسائل والسبل، سواء مع أثيوبيا والسودان أو مع باقي دول حوض النيل».

2

اعتبر الرئيس المصري محمد مرسي أن استراتيجية التعامل مع سيناء تنطلق من محورين الأول تنموي نتعمق في دراسته نظرا لأهميته، سواء من حيث الخدمات التعليمية أو الصحية أو حفر الآبار، أما المحور الأمني، فيتعلق بأمن أهل سيناء والمقيمين، وأمن الحدود.

وقال «نحن من خلاله نتعامل بمنتهى الحزم والقوة، لكي نضمن لأبناء سيناء حياة هادئة.. فهم مواطنون شرفاء حريصون على أمن الوطن».