لا يزال التوتّر الأمني سيد المشهد في مصر، ففيما تعرّض مقر «تمرد» وتجمع لمناصريها في دمنهور إلى هجومين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، اتهمت الحركة مرسي بالتحريض على الهجومين، بينماأضاءت زجاجات المولوتوف الحارقة سماء كورنيش القاهرة بعد إلقاءها من قبل مناوئين للرئيس محمد مرسي خلال اشتباكهم مع عناصر الأمن التي ألقت عليهم قنابل الغاز المسيّل.

واندلعت اشتباكات مساء أمس بين مناوئين لحُكم الرئيس المصري محمد مرسي وبين عناصر من الأمن وسط القاهرة. ودارت اشتباكات متقطعة في شارع كورنيش النيل بالقرب من ميدان التحرير بين عدد من المحتجين على النظام الحاكم والرئيس المصري محمد مرسي وبين عناصر من قوات الأمن المركزي، إذ رشق المحتجون بالحجارة وبزجاجات المولوتوف الحارقة عناصر الأمن الذين ردّوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وأشعل المحتجون النار في إطارات سيارات وفي أخشاب للتخفيف من تأثير الغاز المسيل للدموع، فيما حاولت آليات خفيفة دفع المحتجين إلى التراجع إلى ميدان التحرير خشية تقدّمهم باتجاه حي «غاردن سيتي» حيث مقار سفارات أجنبية وعربية أبرزها الأميركية والبريطانية والسورية.

هجوم واتهامات

وتعرض مقر حركة «تمرد» المصرية في القاهرة وتجمعا لمناصريها في دمنهور إلى هجومين منفصلين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، حسب ما ذكرت الحركة التي اتهمت الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بالتحريض على تلك الخطوة، في حين أكدت الحركة مساعيها في إسقاط النظام في التظاهرات المرتقبة 30 الجاري، فيما أكدت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة أن توقيعات «تمرد» تخيف الجماعة ويدفعها لتصرفات حمقاء.

ومع الساعات الأولى من يوم أمس وصل العشرات من النشطاء إلى مقر حملة «تمرد» وسط القاهرة، بعد قيام مجهولين بمهاجمة المقر وإشعال النيران في بوابته الرئيسية، وهو ما أدى بالحركة إلى تأكيد مساعيها في إسقاط النظام في التظاهرات المرتقبة 30 الجاري. واحتشد النشطاء بمنتصف الشارع أسفل مقر الحملة، ورددوا العديد من الهتافات المناهضة لجماعة «الإخوان المسلمين» وللرئيس المصري منها «يسقط يسقط حكم المرشد.. الشعب يريد إسقاط النظام».

ونقل موقع «اليوم السابع» عن الناطق باسم «تمرد»، حسن شاهين، قوله إنه أثناء تواجده بالمقر هو وزملائه «سمعوا أصوات تكسير الباب الزجاجي لمقر الحملة، ليجدوا شخصين مجهولين يقومون بإلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة من خارج المقر، لتأتي النيران على بعض التوقيعات التي جمعتها الحملة قبل أن يتمكن هو وزملاؤه من السيطرة على الحريق».

وأضاف شاهين، إنه أصيب جراء الحريق ببعض الحروق باليد اليمنى والرأس، مشيراً إلى أنهم سيطروا على الحريق قبل أن يتسبب في المزيد من التلفيات.

إلى ذلك تمكنت قوات الأمن المصرية من فض اشتباكات اندلعت الليلة قبل الماضية بين نشطاء سياسيين من حركة تمرد وأعضاء من جماعة الإخوان المسلمين في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة شمالي البلاد بعدما أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن ستة أشخاص.

اتهام بالتحريض

في الأثناء، حرر عدد من أعضاء حملة «تمرد»، محضرا ضد كل من مرسي ومرشد الجماعة محمد بديع ونائبه، ورئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني، متهمين إياهم بالاتفاق والتحريض على اقتحام المقر وحرق المستندات والشروع في القتل،

اعتداء «إجرامي»

في سياق متصل أدانت حملة «تمرد» في بيان بعد الحريق مباشرة الاعتداء الذي وصفته بـ«الإجرامي»، مؤكدة أن كل الخطوات والتخويف والترهيب لن تثنيها عن مواصلة طريقها الداعي لمظاهرات 30 يونيو من أجل انتخابات رئاسية مبكرة.