حذّر الجيش اللبناني أمس، من مخططات لاستدراج البلاد الى «حرب عبثية» مع تزايد الاحداث الامنية المرتبطة بالنزاع السوري في لبنان، مؤكدا أنه سيقابل «استعمال السلاح بالسلاح» وذلك بعد اشتباكات دامية في طرابلس على مدى أيام والتي تجددت ليلة أول من أمس قبل أن يعيد الجيش الهدوء إلى المدينة. وقال الجيش في نداء الى اللبنانيين، إن قيادته سعت في الأشهر الأخيرة الى «العمل بقوة وحزم وتروٍ لمنع تحوّل لبنان ساحة للصراعات الإقليمية وانتقال الأحداث السورية إليه، لكن الأيام الأخيرة حملت إصراراً من جانب بعض الفئات (التي لم يسمها) على توتير الأوضاع الأمنية وخلق الحساسيات بين أبناء الشعب الواحد على خلفية الانقسام السياسي الحاصل في شأن التطورات العسكرية في سوريا».
تدابير أمنية
وأعلنت قيادة الجيش في بيانها أنها اتخذت «سلسلة تدابير أمنية حاسمة في طرابلس وصيدا وبيروت، والبقاع، وجبل لبنان، وستكون عملياتها رادعة ومتشدّدة». وأضافت أن الجيش «مزمع على تنفيذ خطته الأمنية في طرابلس (التي شهدت اشتباكات خلال الأيام القليلة الماضية) مهما كلّف ذلك، ليس على محوري باب التبانة وجبل محسن فقط، إنما أيضاً في كل بقعة يراد منها أن تكون محور قتال بين أبناء المدينة الواحدة».
وأوضحت أن الجيش تدخّل في صيدا «بقوة أيضاً لمنع استثمار تطورات سوريا، وفي بعض أحياء جبل لبنان، حيث أطلق مسلحون النار ابتهاجاً (بانتصار الجيش السوري وحزب الله بالقصير)، وهو مستمر في ملاحقة الفاعلين الذين ارتكبوا جريمة اغتيال عسكرييه في عرسال».
وحذرت القيادة من أن «استعمال السلاح سيقابل بالسلاح ولن ندخر جهداً لتجنيب الأبرياء ثمن غايات سياسية وفئوية تريد خراب لبنان».
قتيل وجرحى
على صعيد متصل، قتل شخص واصيب خمسة آخرون بجروح أمس في تجدد الاشتباكات في طرابلس شمال لبنان بين مجموعة سلفية مناصرة للمعارضة السورية وأخرى موالية لحزب الله.
الخطة الأمنية
وانتشر الجيش في محلة باب التبانة استكمالاً لتنفيذ الخطة الأمنية، حيث عمد على الرد على القناصة التي كانت تطلق النار على المارة ليلاً ونفذ مداهمات وسيّر دوريات في مختلف أحياء المدينة وطارد المسلحين. وفتح الجيش طريق الأتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة كما أعيد فتح كل الطرق التي كانت أقفلت أول من أمس.