أعلن معتصمو محافظة ذي قار، جنوبي العراق، أنهم سيتوجهون للتظاهر أمام مديرية توزيع كهرباء المحافظة، في اليوم السابع لحراكهم المطالب بتحسين إمدادات الطاقة والخدمات، مؤكدين سعيهم لتوسيع نطاق احتجاجاتهم لتشمل مختلف الوحدات الإدارية، ما ينذر بفتح جبهة جديدة ضد حكومة نوري المالكي.
وأعلن المعتصمون أن حراكهم يهدف إلى إيصال رسالة لوزارة الكهرباء بشأن قدرتهم على «استرداد حقوقهم سلمياً أو بالقوة إذا أصرت على تجاهل مطالبهم المشروعة».
وتشهد الناصرية تظاهرات يشارك فيها المئات للمطالبة بتحسين واقع الكهرباء والخدمات بالمحافظة، منذ ستة أيام، إذ انطلق المتظاهرون من ساحة الحبوبي، وسط المدينة، مرددين شعارات مناهضة للحكومة وائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيسها نوري المالكي، واتهموا وزارة الكهرباء والحكومة المحلية بـ«الفساد وهدر المال العام».
استعداد لـ«الشهادة»
وقال الشيخ عبد الزهرة شيال (70 سنة) لشبكة «المدى برس»، وهو يُعد من منظمي التظاهرات البارزين وخرج فيها مرتديا كفنه، تعبيراً عن استعداده لـ«الشهادة» دفاعاً عن مطالب المتظاهرين، إن «محافظة ذي قار تعاني منذ سنة 2003 وحتى الآن من نقص كبير في الخدمات الأساسية لاسيما الكهرباء».
واتهم شيال أعضاء البرلمان والوزراء وأعضاء الحكومة المحلية وائتلاف دولة القانون، بأنهم «يتجاهلون معاناة الأهالي وينظرون لهم بعين واحدة».
فيما قال الناشط المدني أبو ذر الأشرف إن «محاصرة دوائر الكهرباء من قبل المتظاهرين تشكل رسالة إلى وزارة الكهرباء بأن أبناء ذي قار يستطيعون استرداد حقوقهم بالمظاهرات السلمية وبالقوة إذا أصرت الوزارة على تجاهل مطالبهم المشروعة». وشهدت محافظة ذي قار على مدى السنوات الماضية تظاهرات عديدة احتجاجاً على تردي واقعها الكهربائي، لاسيما خلال الصيف، ما أدى إلى إعلان حظر للتجوال وتدخل قوات الجيش ومكافحة الشغب، في حين تم اعتقال العشرات بتهمة «إثارة الشغب».
اعتصام الأنبار
في موازاة ذلك، أعلن معتصمو الأنبار أنهم خوّلوا رئيس البرلمان أسامة النجيفي التفاوض مع الحكومة من أجل تحقيق مطالبهم، وأكدوا أنهم حملوه مطلبا يضاف إلى قائمة مطالبهم الأساسية، فيما أكد النجيفي أنه لا يمكن قبول أي حل يتجاوز مطالب المتظاهرين.
وقال الرئيس السابق لصحوة أبناء العراق أحمد أبو ريشة، وهو أحد كبار قياديي التظاهرات في الأنبار، «حّملنا رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مطلبا إضافيا يتعلق برفع الحصار عن المعابر الحدودية في الأنبار، ليضاف إلى قائمة المطالب الأصلية للمتظاهرين الذين خولوه متابعة مطالبهم».
تحالف المالكي- المطلك
سياسياً، وعلى الرغم من نفي كل من مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه صالح المطلك تشكيل تكتل سياسي جديد بينهما، يحمل اسم «جبهة إنقاذ العراق»، إلا أن التسريبات الإعلامية تشير إلى أن هذا المشروع السياسي يجري التحضير له على قدم وساق، استعداداً للاستحقاق الانتخابي المقبل.
تفجير انتحاري
قتل 17 شخصاً وأصيب 45 آخرون بجروح أمس إثر تفجير انتحاري استهدف حافلة زوّار إيرانيين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
ونقل موقع قناة السومرية العراقية عن مصدر طبي في محافظة ديالى قوله إن «حصيلة التفجير الانتحاري في المحافظة انتهت عند 17 قتيلاً و45 جريحاً غالبيتهم من الزوّار الإيرانيين».
وقال مصدر في شرطة المحافظة إن سيّارة مفخّخة انفجرت بحافلة زوّار إيرانيين في قضاء المقدادية في ديالى، كانت في طريقها من منفذ المنذرية الحدودي إلى بغداد.
وأضاف إن قوة أمنية سارعت إلى إغلاق مكان الحادث ونقلت الجرحى إلى المستشفى وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي.