نظم مركز المزماة للدراسات والبحوث ندوة في مبنى الأمم المتحدة بجنيف تحت عنوان «وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة»، بالاشتراك مع جمعية المحامين والقانونيين وجمعية التنسيق للجمعيات المهنية وجمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية وجمعية المعلمين وجمعية حقوق الإنسان في الإمارات.

وتناولت الندوة التي عقدت على هامش أعمال الدورة 23 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وأدارها الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة وضع حقوق الإنسان في دولة الإمارات.

المجتمع المدني

وتحدث في الندوة أعضاء منظمات حقوقية وعمالية وتعليمية إماراتية، وحضرها حشد من الإعلاميين الغربيين والعرب وأعضاء في منظمات حقوقية وأهلية من مختلف دول العالم. واستهدفت إعطاء دور أكبر لمنظمات المجتمع المدني الإماراتية ضمن الجمعية العالمية لحقوق الإنسان في جنيف وإبراز صوت جمعيات النفع العام الإماراتية في المحافل الدولية.

واشتملت الندوة على محاور عدة منها الوضع العام لحقوق الإنسان في الإمارات وحقوق العمال والمرأة والطفل وحقوق المعلمين، وأجابت عن تساؤلات حول المعضلات التي تواجهها منظمات المجتمع المدني في الإمارات. وتفاعل الجمهور مع الندوة خاصة في ما تعلق بالشق القانوني وطرحوا أسئلة عدة حول أبرز الأحداث في الإمارات حيث تميزت الندوة بموضوعية الطرح وتحدثت عن السلبيات والإيجابيات حول عمل جمعيات النفع المدني والشق الخاص بحقوق الإنسان وكيفية العمل على التطوير بالتعاون مع الدولة.

من جانبه قال الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة، إن هذه المشاركة تؤكد تفاعل الإمارات وانسجامها مع المجتمع الدولي ودورها الأساسي كدولة فاعلة ومؤثرة تحترم كل القرارات المتعلقة بحقوق الإنسان داخل وخارج الإمارات، وتأتي لتفند الكثير من الاتهامات التي حاول البعض الترويج لها عبر نشاطهم الخارجي وعلاقاتهم المتشعبة ليحاربوا إنجازات الدولة التي أثبتت خلال فترة قصيرة قدرتها على التطور والتحديث وتجاوز الكثير من الدول في المنطقة العربية لتكون من الدول الرائدة في كافة المجالات من خلال تطبيقها لأدق وأرقى المقاييس خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

تنسيق جهود

وحول واقع حقوق العمال في الإمارات قال الدكتور محمد بطي رئيس جمعية التنسيق للجمعيات المهنية، إن دولة الإمارات التي يعيش فيها أكثر من 200 جنسية مختلفة يعيشون بانسجام وتوافق ودون مشكلات تذكر كما أن الدولة ورغم نسبة العمالة الكبيرة فيها حققت الأمن والحياة الكريمة للجميع مع وجود مشكلات لا تذكر، أما ما يثار حول حقوق العمال فنقول بكل ثقة إن الدولة عملت على تطوير القوانين التي تحفظ للعمال حقوقهم، سواء فيما يتعلق بظروف العمل والسكن والحقوق العمالية كاملة، وإن ما شهدته الدولة منذ فترة هو قضية تتعلق بسوء تفاهم بين أصحاب العمل والموظفين الراغبين بالحصول على زيادات في المرتبات لا تتوافق مع العقود المبرمة بين الطرفين، وإن الدولة تحركت مباشرة للتأكد من تطبيق كافة القوانين، كما قامت الشركة بتسوية القضية التي استغلها البعض بهدف التأثير سلباً على مسيرة الدولة الناصعة.