دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى الإيقاف الفوري للتظاهرات التي رأى أنها تحولت إلى «أعمال شغب»، وأكد انفتاحه على «متطلبات الديمقراطية»، في حين شدد الاتحاد الأوروبي على أن استخدام الشرطة المفرط للقوة لا مكان له في الديمقراطية، وطالب بالتحقيق في استخدامها ومحاسبة المسؤولين، مضيفاً أن التظاهرات الجارية لن توقف عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال أردوغان أمس إنه منفتح على «متطلبات الديمقراطية»، معبراً في الآن ذاته عن رفضه لأعمال العنف، وذلك في اليوم الثامن من الاحتجاجات المعارضة لحكومته في تركيا. وأكد أردوغان في كلمة له في إسطنبول «نحن ضد العنف والهمجية والأعمال التي تهدد الآخرين باسم الحريات، ونستقبل بكل ترحاب أولئك الذين لديهم متطلبات ديمقراطية».
استقبال مهيب
وبمناسبة أخرى، نقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان، قوله عند وصوله إلى مطار أتاتورك بالعاصمة أنقرة، حيث استقبله عشرات آلاف المؤيدين الذين اجتمعوا للتعبير عن تأييدهم له، إنه «بعد أن تحولت هذه المظاهرات إلى أعمال شغب، وبعد أن خسرت هويتها الديمقراطية، يجب أن تتوقف فوراً»، داعياً إلى ضبط النفس وتغليب المنطق.
وأضاف أردوغان الذي كان يتحدث بعد عودته من جولة في شمال أفريقيا استمرت أربعة أيام، «لا يمكننا تقبل الذين يخلون بالقانون، والديمقراطية، والمسؤولين الأمنيين، والذي يخربون الممتلكات»، مشيراً إلى أن «عناصر الأمن كانوا يعملون بهدف حماية أمن كل هؤلاء الأشخاص». وأكّد على أنه لن يسحب عناصر الشرطة من الشارع.
وفي إشارة منه إلى الاتهامات التي تقول إن عناصر الشرطة استخدمت القوة المفرطة، قال أردوغان إن «عناصرها قد يكونون استخدموا القوة المفرطة عند الحاجة»، مؤكداً أن «وزارة الداخلية تحقق في المسألة»، غير أنه أكّد أن «لا أحد لديه الحق في مهاجمتنا انطلاقاً من هذه المزاعم».
وقال إنه «في خدمة شعب البلاد كله الذي يبلغ عدده 76 مليون نسمة، وليس فقط نصف الشعب الذي يؤديه»، مشدداً على أن حكومته خدمت الشعب من أقصى شرقي البلاد إلى أقصى غربيها، من دون أي تمييز.
موقف أوروبي
من جهة أخرى، قال المفوض الأوروبي لشؤون التوسيع ستيفان فولي أمس، في إسطنبول، إن الاحتجاجات القائمة حالياً ضد أردوغان لا تعلق عملية انضمام تركيا في الاتحاد الأوروبي. وأوضح في كلمة بحضور أردوغان «اسمحوا لي أن أدعو تركيا إلى عدم التخلي عن قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان. واسمحوا لي أن أؤكد لكم أنه من جانبنا ليست لدينا النية في التخلي عن عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي».
قال فولي إن لجوء الشرطة إلى القوة «لا مكان له في بلد ديمقراطي». وأوضح أن التظاهرات السلمية تشكل طريقة مشروعة لهذه المجموعات للتعبير عن الآراء في مجتمع ديمقراطي. إن الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة ضد هذه التظاهرات، لا مكان له في (بلد) ديمقراطي».
من جهتها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، الحكومة التركية إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين، وأضافت، أتطلع لأن يناقش أردوغان المشكلات، وألا يستخدم العنف ضد المتظاهرين.
