عرضت روسيا أن تحل قواتها محل القوة النمساوية التي ستنسحب من الجولان المحتل، نتيجة الاشتباكات التي تواصلت أمس حول المعبر الحدودي. كذلك دعا مجلس الأمن الدولي النظام السوري إلى السماح لفرق الإغاثة بالوصول إلى مدينة القصيرة التي انتقلت معاركها إلى شمالي المدينة، فيما يستعد النظام لشن هجوم جديد على حلب.
ووسط حالة من القلق إثر إعلان النمسا سحب قوتها المرابطة في الجولان، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداد بلاده لإرسال قوات سلام إلى مرتفعات الجولان السورية المحتلة، لتحلّ مكان القوات النمساوية التي أعلنت انسحابها من قوات حفظ السلام الدولية (الأندوف).
وضع الجولان
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن بوتين قوله، خلال لقائه ضباطاً تمت ترقيتهم، إن بلاده مستعدة لإرسال قوات لحفظ السلام إلى هضبة الجولان إذا وافقت الأمم المتحدة، لتحل مكان قوات حفظ السلام النمساوية التي أعلن عن انسحابها من المنطقة.
وقال :«أخذاً بالاعتبار الأوضاع المعقدة التي تتراكم هذه الأيام في هضبة الجولان، فإنه يمكننا استبدال الوحدات النمساوية المنسحبة من المنطقة الفاصلة بين القوات الإسرائيلية والجيش والسوري. وطبعاً في حالة موافقة دول المنطقة على ذلك، وبطلب من أمين عام الأمم المتحدة».
وعلى الصعيد الميداني، لم تتوقف الاشتباكات المحيطة بالمعبر الحدودي، حيث شن الجيش الحر هجمات متواصلة لاستعادته من قوات النظام التي تتحصن فيها.
ممر آمن
وفي السياق، طالب مجلس الأمن، السلطات السورية بالسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول بحرية إلى مدينة القصير، وذلك في بيان وافق عليه جميع أعضاء مجلس الأمن، ومن بينهم روسيا.
وجاء في البيان أن مجلس الأمن يطالب بـ «الوصول الفوري والآمن ومن دون عراقيل» إلى المدنيين الذين بحاجة لمساعدة عاجلة في القصير التي سيطر عليها الجيش السوري الخميس. كما يذكر البيان السلطات السورية بـ «مسؤوليتها» عن حماية المدنيين.
معارك القصير
وعلى جبهة القصير، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن معارك اندلعت عند الفجر بين مقاتلي المعارضة والجيش السوري على مشارف بلدة الضبعة شمال مدينة القصير، الواقعة في محافظة حمص وسط سوريا.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن مقاتلين من حزب الله يشاركون في هذه المعارك. وأوضح أن الجيش السوري يسعى إلى السيطرة بالكامل على القصير ومنطقتها، قائلاً إنه لا يوفر لمقاتلي المعارضة ولا للمدنيين أو الجرحى أي مخرج، ويسعى إما إلى القضاء على المقاتلين المعارضين أو أسرهم.
من جهة أخرى، أفاد المرصد أن الجيش حشد قوات في محافظة حلب التي تسيطر المعارضة المسلحة على أجزاء كبيرة منها. ورأى عبد الرحمن أن قوات النظام «تسعى إلى قطع طرق الإمداد والسلاح من جهة تركيا عن الثوار».
كما أشار إلى أن حزب الله أرسل «العشرات من كوادره لتدريب مئات السوريين الشيعة على القتال» لمساندة الجيش السوري.
