أنذرت الحكومة الأردنية السفير السوري في عمّان بهجت سليمان لـ«المرة الأخيرة»، مهددة باتخاذ إجراءات دبلوماسية بحقه، باره «شخصا غير مرغوب فيه، إذا ما استمر بتصريحاته المستفزة». وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في تصريح صحافي أمس: «كنا حذرنا السفير سليمان من الاستمرار بهذه التصرفات، وإطلاق التصريحات التي تسيء للدولة التي تحتضن مئات الآلاف من مواطني بلاده».

واعتاد السفير السوري الخروج عن القواعد الدبلوماسية في تصريحاته الصحافية، من بينها قوله إن «الأردن جاهل ومن واجبنا أن نعلمه.. إذا كان البعض يجهل فمن حقه أن يعرف، ومن واجبنا ــ أي واجب النظام السوري ــ أن نعلمه»، في معرض اعتراضه على نشر الأردن صواريخ «باتريوت» لحماية حدوده. وقال السفير إن لدينا علاجا ودواء لصواريخ «باتريوت»، وهو صواريخ اسكندر.

ووفق تعبير وزير الخارجية الأردني فإن «سليمان تجاوز جميع الأعراف الدبلوماسية». ووصف النائب المناصير تصريحات السفير السوري بالقول: «إذا لا تستح فافعل ما تشاء». وقال النائب بسام المناصير في بيان صدر أمس: «كنت أتمنى كما يتمنى كل الشرفاء في هذه الأمة ان نرى صواريخ اسكندر تعترض الطائرات الإسرائيلية التي ضربت مستودعات السلاح التابعة لحماة الديار، وان نراها أسقطت ولو مرة واحدة إحدى الطائرات الإسرائيلية التي تستبيح سماء سوريا من الجولان حتى دير الزور.. وفي كل مرة يردد بشار كما ردد أبوه في عام 1982 أننا سنرد في الوقت المناسب».

ووصف النائب السفير بالوقح، وذلك ردا على قول بهجت سليمان إن البرلمان الأردني ليس صاحب قرار سياسي ولا يمتلك القدرة على طرد السفير من بلاده، ثم يمارس الكذب، كما تعلمه من نظامه.

قاموس الممانعة

وقال بهجت سليمان إن «السيناتور بسام المناصير هدد بالوصول الى قصر المهاجرين في دمشق واحتلاله خلال ساعة واحدة». ونفى المناصير ما ادعاه السفير السوري وقال: «هذا لم يصدر إطلاقا وعار عن الصحة جملة وتفصيلا وهي إحدى أكاذيبه المستوحاة من قاموس المقاومة و الممانعة.. الكذبة الكبرى».

وأضاف: «هذا الوقح الذي يتباكى على امن الأردن واستقراره لم يبادر و لا مرة واحدة على أن يتحمل جرائمه بحق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين من جحيمه، ولم يبادر حتى بكلمة شكر للأردن على استضافته لمئات الآلاف من أبناء شعبه وكأنهم ليسوا سوريين، ونظامه الذي ورط العراق وورط لبنان هو الذي يدفع باتجاه توريط الأردن، وكأنه مفصول عن الواقع. وردا على هجوم السفير على الدول الخليجية قال النائب المناصير: «ليفهم هذا السفير.. أن لا احد يتآمر على سوريا أكثر من نظامه».

الربيع العربي

من جهة أخرى، أعلن رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور أن «الربيع العربي» كبد بلاده خسائر بقيمة خمسة مليارات دولار . وقال النسور خلال زيارته لمحافظة المفرق الكائنة في شمال شرق البلاد والمحاذية للحدود السورية ان «الربيع العربي كلف الأردن خسائر وصلت إلى خمسة مليارات دولار»، وان رفع أسعار الكهرباء أصبح جاهزاً.

وأضاف أن حكومته «بحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة وغير شعبية حتى يعاد تصحيح المسار الاقتصادي في البلاد».

أسعار الكهرباء

اعلن رئيس الوزراء الأردني ان رفع اسعار الكهرباء لن يطال شرائح الاستهلاكات المنزلية، الذين تبلغ فاتورتهم الشهرية 50 دينارا فما دون. كما اعلن ان القطاع الزراعي والمياه المستخرجة لغايات الزراعة ستكون معفاة من اي رفع لأسعار الكهرباء. ولفت النسور الى ان الإجراءات لن تكون على حساب المواطنين من ذوي الدخول المتدنية والمتوسطة.