طالبت وزارة الداخلية العراقية، في بيان شديد، اللهجة قوات البيشمركة التابعة لحكومة إقليم كردستان بالانسحاب من منطقتين في محافظة كركوك المتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم الكردي، مؤكدة أنهما تقعان «تحت سلطة الحكومة المركزية وضمن نطاق مسؤولياتها الأمنية»، في حين انفرط عقد التحالف بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وائتلاف المواطن الذي يتزعمه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في تشكيل مجالس المحافظات. وجاء في بيان الوزارة أن «وزارة الداخلية دعت الإخوة مسؤولي الملف الأمني في إقليم كردستان بسحب قوات البيشمركة من ناحيتي سليمان بيك وطوزخرماتو في محافظة كركوك، لأن هذه المناطق تقع تحت سلطة الحكومة المركزية وضمن نطاق مسؤولياتها الأمنية حسبما أقره الدستور العراقي النافذ».

وأضاف البيان أن «وزارة الداخلية تناشد الأخوة مسؤولي أمن كردستان العراق بتغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على وشائج الأخوة والروابط التاريخية التي أسهمت في بناء العراق الديمقراطي الجديد».

وكانت قوات من البيشمركة انتشرت في أبريل في مناطق عدة من المحافظة المتنازع عليها مستفيدة من الفراغ الذي تركه اضطرار الجيش لنقل قواته من هذه المناطق إلى مدن عدة شهدت يومها أعمال عنف بين متظاهرين مناوئين للحكومة وقوات الأمن.

وفي خضم أعمال العنف تلك انتشرت في ابريل قوات من البيشمركة في محيط مدينة كركوك بهدف «ملء الفراغ الأمني» و«حماية المواطنين»، بحسب ما أفاد الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في حينه. بالمقابل، رحبت حكومة إقليم كردستان بزيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للإقليم.