وجه رئيس حزب المؤتمر المصري عمرو موسى اعتذارًا رسميًا للمصريين عن أي سوء فهم أو ارتباك إعلامي حدث بعد نشر الأخبار الخاصة بلقائه مع نائب المرشد العام لجماعة الإخوان خيرت الشاطر، مؤكداً في تصريحاته أنه أبلغ الشاطر عجز «الإخوان» عن حكم مصر. فيما تجددت التظاهرات وسط القاهرة احتجاجاً على توقيف نشطاء معارضين تزامنا مع محاصرة مصابي الثورة لمنزل الرئيس المصري محمد مرسي.

وقال موسى فى بيان أصدره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس «تم ترتيب لقاء عاجل في منزل رئيس حزب غد الثورة أيمن نور للأهمية القصوى في أمور تمس أمن مصر وتم تلبية الدعوة لهذا السبب». واستنكر موسى موقف نور من استدعائه للصحافة رغم تأكيده أن اللقاء خاص، مضيفا: «كما اندهشت من إنكار حدوث اللقاء ذاته رغم أنه هو صاحب الدعوة والتي أكد فيها خطورة الأمر ومساسه بالأمن القومي».

 وتابع موسى: «قبلت دعوة نور للقاء بمنزله دعي إليه كذلك الشاطر ولا أرى ما يمنع من هذه اللقاءات التي جرى مثلها مع شخصيات رئيسية في جماعة الإخوان المسلمين من جانب عدد من قادة وأعضاء جبهة الإنقاذ في محاولة للتعرف على المواقف الحقيقية والتحولات التي نتمنى أن تظهر من جانب رجال حكم في لحظة من أخطر اللحظات في التاريخ المصري المعاصر، وأهمية ذلك بالنسبة للحسابات السياسية الجارية والأهمية القصوى لقضايا الأمن القومي التي أشار إليها نور».

وأضاف موسى أنه أبلغ رسالته للشاطر بشأن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأنه سوف نتظاهر بسلمية لأجل هذا الهدف يوم 30 يونيو الجاري. وأضاف أنه أبلغ الشاطر أن «الإخوان لن يستطيعوا إدارة مصر بمفردهم»، مؤكدًا على أن الشاطر شخصية هادئة، ومؤمن بنظرية الإخوان المسلمين، وحينما حدثه عن الخلافة الإسلامية أكد الشاطر على أنه ليس أكثر من كلام إعلام.

نهاية الإخوان

من جهته، شن إسلام الكتاتني أحد المنشقين عن جماعة الإخوان المسلمين ونجل شقيق سعد الكتاتني القيادي بالجماعة، هجومًا حادًا على سياسة «الإخوان»، مطالبا شباب الإخوان بالتصدي لسياسات الجماعة وإحداث ثورة على المرشد العام وعلى قيادات مكتب الإرشاد.

احتجاجات متجددة

ميدانيا، تظاهر عدد من المصريين أمام مبنى دار القضاء العالي وسط القاهرة، احتجاجاً على قرارات صدرت بتوقيف نشطاء معارضين، وعلى استمرار حبس المعارض أحمد دومة.

وردَّد المعارضون هتافات تطالب بإسقاط النظام، ووجهوا انتقادات وشتائم لوزارة الداخلية منددين بسياساتها، واصفين إيّاها بـ«البلطجية»، فيما فرضت عناصر الشرطة أطواقاً أمنية حول دار القضاء العالي وداخل ردهاتها. وفي وقت لاحق من عصر أمس حاصر مصابو الثورة منزل الرئيس محمد مرسي بالتجمع الخامس، مطالبين بتوفير خدمة علاجية جيدة لهم، وإصدار عفو رئاسي عن المصابين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية، وتكريم المصابين وتوفير فرص عمل لهم.

الفجوة تتسع

يأتي ذلك في وقت تتسع فيه في مصر الفجوة بين السلطة والقوى الثورية قبيل 30 يونيو وهو الموعد الذي حددته المعارضة لطرد مرسي من قصر الاتحادية.

 

 

مصير واحد

 

اعتبر مراقبون أن إصرار مؤسسة الرئاسة المصرية على تجاهل مطالب القوى الثورية المعارضة قد يؤدي بالسلطة الحالية إلى نفس مصير الرئيس السابق حسني مبارك، وخاصة أن سياسة العناد تؤدي إلى زيادة الإصرار من قبل المتظاهرين والثوار لتنفيذ مطالبهم.