دانت جامعة الدول العربية أمس «التدخل الأجنبي» في سوريا التي كان آخرها في مدينة القصير في إشارة إلى قتال ميليشيات حزب الله اللبناني إلى جانب النظام، في وقت انتهت المحادثات التحضيرية بشأن مؤتمر السلام الخاص بسوريا، الذي من المتوقع أن يعقد في جنيف الشهر المقبل، دون اتفاق بشأن مشاركة إيران، وإلى حد ما المملكة العربية السعودية، وهي نقطة خلاف بين القوى العالمية، ما دفع بالدبلوماسية الروسية إلى الإقرار بأنّ «جنيف 2» لن يعقد في يونيو، بسبب عدم حل جميع القضايا المتعلقة بالمؤتمر، الذي يعقد بشأنه اجتماع تمهيدي آخر في 25 الجاري.

وترأس معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش وفد الدولة المشارك في الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث الأزمة السورية. ودان مجلس الجامعة في الاجتماع الطارئ الذي ترأسه وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو وشارك فيه خمسة وزراء خارجية وخمسة وزراء دولة و10 مندوبين، التدخل الأجنبي في سوريا الذي جعل من الأراضي السورية ساحة للعنف والقتال والتعبير عن القلق البالغ حيال تصعيد الأعمال العسكرية واستخدام الأسلحة الثقيلة وقصف المدن والقرى وكان آخرها أحداث مدينة القصير.

مشاركة الائتلاف

وشارك في اجتماع مجلس الجامعة وفد من المعارضة السورية ممثلًا للائتلاف الوطني برئاسة هيثم المالح، حيث شرح موقف الائتلاف مما يجري على الساحة السورية في الجلسة المغلقة للوزراء ثم انصرف هو والوفد المرافق له الذي

ضم، مازن البلح وعادل الحلواني. وتضمن البيان الختامي الذي صدر في ختام الاجتماع مواقف الدول العربية تجاه أزمة سوريا وتضمينها في بيان ألحق بمشروع تقدمت به الجزائر، أول من أمس، في الاجتماعات التحضيرية التي سبقت

الاجتماع الوزاري. ونص البيان على الدعوة إلى تضافر كل الجهود لحمل كل الأطراف على تغليب لغة العقل والحوار والتفاوض السلمي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية باعتباره السبيل الوحيد لتسوية الأزمة.

ورحب المجلس بالمساعي الدولية المبذولة لعقد المؤتمر الدولي «جنيف 2» وحضّ الأطراف السورية على الاستجابة لتلك الجهود لإيجاد حل سياسي استناداً للبيان الختامي الصادر عن اجتماع المجموعة الدولية في يونيو 2012 مع تأكيد الدعم الكامل لجهود المبعوث الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي.

جنيف2

إلى ذلك، أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ثلاثي مع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة، عن أمله في عقد مؤتمر «جنيف 2» في يوليو المقبل.

وقال الإبراهيمي إنه «من الواضح أنه لا يزال يجب بذل الكثير من الجهد لعقد المؤتمر، لهذا السبب توصّلنا إلى اتفاق أنه لن يكون من الممكن عقده في يوليو». وأضاف: «سنستمر في مشاوراتنا مع روسيا والولايات المتحدة، لنبحث فرص عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن، آمل أن يكون ذلك في يوليو».

وأعلن الإبراهيمي عن لقاء ثلاثي ثانٍ تحضيري يعقد في جنيف في 25 يونيو. وقال إن هدف المؤتمر هو التوصّل إلى حلّ سياسي للصراع في سوريا من خلال اتفاق شامل بين الحكومة والمعارضة للتطبيق الكامل لإعلان «جنيف 1»، مضيفاً أنّ المؤتمر سيبدأ باجتماع رفيع المستوى يستمر ليومين، تشارك فيه الأطراف الخارجية، بالإضافة إلى وفود الحكومة والمعارضة السورية، يرأسه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تليه مفاوضات بين الطرفين السوريين «أقوم بالوساطة فيها بنفسي».