أعلن نحو 870 طبيباً فلسطينياً استقالتهم من العمل في وزارة الصحة أمس، أثناء اعتصامهم أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله، والذي شهد أيضا اقتحام عشرات الأطباء للمقر احتجاجاً على عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها لهم. وقال مسؤول لجنة الحقوق في نقابة الأطباء د. بسام صبح: إن «أكثر من 870 طبيباً بدأوا بالتوقيع على لائحة الاستقالة الجماعية، وإن الأطباء لن يعودوا لعملهم إلا بتحقيق مطالبهم والتزام الحكومة باتفاقيتها مع النقابة».
وأضاف صبح: إن اعتصام الأطباء يهدف لتوصيل رسالة بأن النقابة ستخوض إضراباً مفتوحاً حتى إشعار آخر، و«ذلك نتيجة إخلال الحكومة الفلسطينية بوعودها السابقة، وعدم تنفيذها للاتفاقيات الموقعة مع نقابة الأطباء». من جهته، قال نقيب الأطباء جواد عواد: إن الاعتصام يهدف إلى مطالبة رئيس الوزراء المستقيل د. سلام فياض بإقرار الجزء الثاني من الاتفاقية التي وقعتها حكومته مع النقابة قبل مغادرته منصبه. وأوضح عواد أن كثير من الأطباء في فلسطين يفكرون بالهجرة نتيجة الظروف المالية التي تعاني منها الحكومة.
وشارك العشرات من الأطباء من المحافظات الشمالية والعاملين في وزارة الصحة في الاعتصام أمام مجلس الوزراء، حاملين لافتات تطالب بإعطاء حقوقهم، ورددوا شعارات ضد فياض وحكومته، مطالبين بتنفيذ وعوده لهم دون مماطلة.
وفي وقت لاحق من الاعتصام، اقتحم عشرات الاطباء مقر رئاسة الوزراء في رام الله احتجاجا على ما وصفوه «تهرب حكومة» فياض من تنفيذ التزاماتها تجاههم، ونظراً لأن «أحداً من مجلس الوزراء لم يخرج للقاء المعتصمين»، بحسب المنظمين، لذلك قاموا باقتحام البوابات الرئيسية لمقر المجلس والاعتصام داخله. فيما منع الأمن الفلسطيني الصحافيين من الوصول إلى المقر، في حين وصلت إلى المقر تعزيزات شرطية كبيرة.
يذكر أن نقابة الأطباء الفلسطينية في الضفة أعلنت عن إضراب شامل ومفتوح ابتداء من يوم أمس، ودعت الاطباء إلى عدم التوجه إلى أماكن عملهم في الرعاية الصحية الأولية ومبنيي الوزارة في رام الله ونابلس، على أن يقتصر الدوام في المستشفيات على المناوبين فقط