قرّرت النيابة العامّة التونسية الطعن في أحكام صادرة في حق عدد من المتهمين بالهجوم على السفارة الأميركية ،لم تعجب واشنطن، في وقت تصاعدت أصوات المطالبين بطرد السفير الأميركي في حين حاولت الحكومة تهدئة النفوس وتفادي التورط مع واشنطن في أي رد فعل قد يحسب على أنه «تمرّد» من قبل حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد ،وتحظى بدعم واشنطن. وقرّرت النيابة العامة التي تخضع لوزارة العدل الطعن في الأحكام ،وإعادة النظر فيها خلال طور استئنافي.
وقال وزير العدل التونسي نذير بن عمّو أن بيان السفارة الأميركية المندد بالأحكام القضائية الصادرة ضد المتورطين في أحداث السفارة التي جدت يوم 14 سبتمبر الماضي لا يعتبر تدخلا في استقلالية القضاء التونسي ولا يمس بالسيادة الوطنية مضيفا أن الولايات المتحدة دولة متضررة ومن الطبيعي أن تحتج على أحكام تعتبرها غير عادلة مع حجم الضرر الذي لحقها مشيرا إلى أن الحكومة تتفهم الموقف الأميركي وتنظر إليه كرد فعل طبيعي.
واعتبر بن عمّو أن البيان لن يفسد للود قضية بين تونس وواشنطن ولن يهدد قوة العلاقات التي تربط بينهما، مشيرا إلى أن واشنطن لم تقم إلى حد الآن برفع دعوى قضائية ضد المتهمين رغم أن القانون التونسي يكفل لها ذلك.
وقال بن عمّو «لقد قامت النيابة العمومية بالطعن في الأحكام الصادرة على 20 متهما بالسجن مدة عامين مع تأجيل التنفيذ بمجرد صدور هذه الأحكام » مشيرا إلى أن عدد الموقوفين بلغ 180 شخصا.