اقتحم عشرات الطلاب والطالبات الجامعيين الإسرائيليين صباح أمس المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، من جهة باب المغاربة وقاموا بجولات إرشادية تمركزت في جهة المصلى المرواني، وسط حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن نحو 40 طالباً وطالبة اقتحموا المكان من جهة باب المغاربة المؤدي إلى المسجد، قبل قيامهم بجولات إرشادية واستفزازية في باحاته.

وأكدت المؤسسة، في بيان لها، أن هذه العملية نفذت وسط حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال، موضحة أن مرشداً رافق الطلاب والطالبات في عملية الاقتحام وقدم شرحاً لهم عن الرواية التلمودية المزعومة للمكان. واشار البيان الى «حضور مجموعة من طالبات العلم المسلمات الى المكان، حيث رددن صيحات التكبير ما دفع الشرطة للتواجد في المكان، تحسباً لوقوع احتكاك بين الطرفين».

ونقل البيان عن شهود عيان قولهم إن «المقتحمين انتقلوا الى جهة بوابات المصلى المرواني من الناحية الشرقية وجلسوا مرة أخرى هناك، واستأنف المرشد الشرح لطلابه». وحذّرت مؤسسة الأقصى من «تنوع المقتحمين للأقصى خلال الفترة الأخيرة، ما يدل على ان الاحتلال واذرعه الأمنية يحاولان تسويق اسطورة الهيكل المزعوم لكل شرائح المجتمع الإسرائيلي».

في الأثناء، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: إن إسرائيل تعمل على تهجير السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية لضمان أغلبية لها فيها.

واتهم عباس، في افتتاح مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع في مدينة رام الله، إسرائيل بتنفيذ خطة متدرجة لتغيير الطابع الجغرافي لمدينة القدس والتضييق على سكانها لتهجيرهم.

واعتبر الرئيس أبومازن أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس «تريد عزل المدينة عن محيطها الحقيقي وإفراغها من أهلها لكى تصبح الأغلبية في المدينة إسرائيلية في تحدٍ سافر للقانون الدولي وتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني».. فيما طالبت جامعة الدول العربية، في بيان، المجتمع الدولي بالتدخل لردع انتهاكات اسرائيل في الأراضي المحتلة. وأضاف البيان ان مواصلة إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات ونهبها للموارد المائية، والعدوان على مقدساتها الدينية المسيحية والإسلامية، هو دليل قاطع على مدى عنصريتها ووحشيتها.