بدأ الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال أمس خطوات لإعلان «العصيان» على مصلحة السجون للمطالبة بالاعتراف بهم كأسرى حرب، ضمن ما أطلقوا عليه «معركة الانبعاث الوطني».

وأطلق الأسرى «معركة» بدأت أمس في خطوات احتجاجية جماعية شملت نحو 17 معتقلا، تتصاعد تدريجياً وفق برنامج وخطة مدروسة وضعها الأسرى لمواجهة انتهاكات سلطات المعتقل.

وقالت مصادر حقوقية فلسطينية إن خطوات الأسرى الاحتجاجية في مرحلتها الأولى تشمل رفض الوقوف على العدد وخلع الزي البني، وعدم الالتزام بالتشخيص وذلك بشكل تدريجي.

وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع، في بيان صحافي، إن خطوات الأسرى تنسجم مع لوائح الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية واتفاقية جينيف الرابعة والثالثة.

ووصف قراقع خطوات الأسرى بأنها «معركة الانبعاث الوطني» من أجل تثبيت الحق القانوني للأسرى الفلسطينيين بصفتهم أسرى حرب ومقاتلي حرية.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي لدعم واستعجال الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الإنسانية بعد الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة العام الماضي، مضيفا إنها خطوة إستراتيجية تحتاج لتحرك قانوني لدعمها في المؤسسات الدولية وخاصة مؤسسات الأمم المتحدة.

إضراب الأسرى الأردنيين

تتزامن معركة الأسرى الفلسطينيين، مع مرور 35 يوما على الإضراب المفتوح الذي يخوضه الأسرى الأردنيون في معتقلات الاحتلال، وسط أوضاع صحية صعبة للغاية.

وأوضح محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز شلودي، الذي قام بزيارة للأسرى الأردنيين في عيادة معتقل الرملة، أن معنوياتهم عالية، وهم مصرون على الاستمرار في خطوتهم حتى يتم تحقيق مطالبهم العادلة.

ونقل عن الأسرى قولهم إن حراكا واسعا بدأت تقوم به إدارة المعتقلات من أجل الضغط عليهم لإنهاء إضرابهم، مؤكدين أن لا شيء سيؤثر على خطوتهم، بل إن كل يوم يمر يزيدهم إصرارا وعزيمة.

اعتقالات في الضفة

في الأثناء، اختطفت قوة من وحدات المستعربين الإسرائيليين، فلسطينيين اثنين بعد اقتحام منزليهما ببلدة بيت أمر بالخليل في الضفة الغربية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إنّ قوّة من المستعربين اقتحمت، تحت تهديد مسدساتهم، منزلي الفلسطينيين خالد خليل وعبد العزيز خليل، وقامت بخلع الباب الرئيسي لمنزل المواطن خالد بواسطة آلة لفتح الأبواب قبل أن يطلب الجنود إحضار نجله محمود لينهالوا عليه بالضرب، قبل أن يختطفوه بعد أن قيدوا اثنين من أشقائه إلى حين الانتهاء من عمليه الاعتقال».

وأضاف إن «قوة أخرى قامت بكسر باب منزل عبد العزيز قبل أن تنهال عليه بالضرب وتختطفه، مهددة إياه بتسليم ابنه محمد لهم».

كذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين بعد حملة دهم لمدينتي الخليل وجنين في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية وفجر أمس.