قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كلمته مساء الاثنين أمام "اللجنة اليهودية الأميركية" في مؤتمرها السنوي بالعاصمة واشنطن، إن "الحل الوحيد هو صيغة الدولتين المتعايشتين جنباً إلى جنب بسلام. وهو أمر يتطلب اتخاذ القرارات الشجاعة". وأضاف مخاطباً جمهور واحدة من أعتى التنظيمات اليهودية على الساحة الأميركية "أقول لكم بصراحة وأنا أعرف متطلبات إسرائيل الأمنية، بأن حلّ الدولة الواحدة ليس ممكناً".

وأردف، بعد التذكير بمدى التزام الرئيس لاوباما بأمن وسلامة إسرائيل، بأن لا بدّ "أن نعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على أرضهم". ولتطمين الجمهور الذي استمع إلى كلمته باهتمام، شدّد على وعد الإدارة بخصوص النووي الإيراني قائلاً "دعوني أقول مرة أخرى: لن نسمح لإيران بامتلاك القنبلة أبداً تحت أي ظرف من الظروف". وختم بنوع من التحذير بان "الخطر الذي يواجه إسرائيل يتمثل في غياب السلام مع الفلسطينيين وإضاعة فرصة تحقيقه لأن الوضع الراهن يستحيل استمراره".

وفي هذا المجال حمل رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق يهود أولمرت على حكومة نتنياهو التي "تفوت فرص السلام" وذلك في محاضرة له اليوم في مركز وودرو ويلسون للدراسات والأبحاث بواشنطن. وسخر أولمرت من مزاعم الحكومة وآخرين في إسرائيل بأنه "ليس هناك شريك فلسطيني للتوصل معه إلى سلام".

وفي هذا الصدد نوه بقيادة الرئيس عباس "المستعد للسلام والذي لن تتوفر قيادة مثله في المستقبل" وأن تفويت التعامل معه "خطأ كبير يقود إلى عواقب كارثية". وقال أمام حضور قاطعه بعضهم ثلاث مرات بزعم أن كلامه خطر على إسرائيل، إن أي رئيس أميركي "لن يعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل قبل تحقيق السلام وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية".