أكد رئيس ما يعرف شعبياً بـ«مجلس إقليم برقة» أحمد الزبير الشريف السنوسي وجود دعم قوي لما قام به مؤخرا من إعلان إقليم برقة شرق ليبيا إقليما فيدراليا، مشدداً على رغبة جماعة الإخوان المسلمين في السيطرة على ليبيا بأكملها.
وقال في تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية في القاهرة: «كل أهل برقة معنا بما فيها من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني باستثناء الإخوان المسلمين، ولكن هؤلاء شعبيتهم قليلة ببرقة».
سعي الإخوان
وأردف السنوسي الذي كان عضوا في المجلس الانتقالي الليبي السابق: «هم معترضون على خطوتنا لأنهم يريدون ويسعون للسيطرة على ليبيا بأكملها... هم لم ينجحوا في سعيهم للسيطرة التامة على البلاد حتى الآن.. قاموا بانقلاب في طرابلس أسموه محاصرة الوزارات والمؤتمر الوطني، والعالم كله شهد على ذلك ويعرفه جيدا».
وأكد أن إعلان برقة إقليما فيدراليا لا يعني انسلاخ برقة من جسد الدولة الليبية، وإنما يعني أن الإقليم سيتمتع بإدارة ذاتية خاصة لإدارة شؤونه مع وجود قوة شبه عسكرية لحماية وضبط الأمن به.
وفي رده على تساؤل حول ما هو الجديد بإعلانه الأخير وبين ما سبق أن أعلنه في مارس من العام الماضي ، قال السنوسي «في العام الماضي أعربنا فقط عن دعوتنا أو رغبتنا في أن يكون برقة إقليما اتحاديا، وانتظرنا حينذاك رد الحكومة».
استغلال الفرصة
وتابع: «واستمر الوضع على ما هو عليه حتى جاء الأول من يونيو الجاري والذي احتفلنا فيه بالذكرى 64 لاستقلال إقليم برقة عن إيطاليا العام 1949، واستغللنا الفرصة لإعلان برقة إقليما اتحاديا ضمن حدود الدولة الليبية، وقلنا إن الإقليم سيدير شؤونه بنفسه بعد أن عجزت الدولة عن تأمين حمايته وصيانة كرامته».
وأوضح «لم نصمت طوال الفترة الأخيرة، وإنما كنا نعمل على توعية شعبنا بالإقليم وتوضيح حقيقة الأمور لهم، والآن أغلب أهل برقة مؤيدون لنا.. السلطة المركزية متمسكة بما يوجد تحت يديها من صلاحيات، والنظام الفيدرالي الذي ندعو إليه يفتت هذه الصلاحيات، ولذلك هناك تناقض بين الدولة البسيطة التي يريدون الاحتفاظ فيها بصلاحياتهم وبين الدولة المركبة التي نريدها وتضمن حقوقنا».
ونفى السنوسي وجود أي محاولات من قبل حكومة علي زيدان للتحاور معه، قائلاً «كل ما تردد عن التحاور معنا غير حقيقي لا من قبل حكومة زيدان ولا الحكومتين السابقتين لها».
دعم «الناتو»
على صعيد آخر، أعلن أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أندرس فوغ راسموسن أمس، أن الحلف سيرسل بعثة خبراء أمنيين إلى ليبيا لتقييم المجالات التي يمكن أن يقدم «الناتو» مساعدة أمنية فيها، استجابة لطلب من السلطات هناك.
وقال راسموسن قبيل الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء دفاع «الناتو» الذي يستمر يومين، إن «الحكومة الليبية طلبت الأسبوع الماضي مشورة الناتو في المجال الأمني.. ونحن تحركنا بسرعة للاستجابة لهذا الطلب».
وأضاف إن فريقاً من الخبراء يتوقع أن يغادر بأقرب وقت، ويقدم تقريراً إلى الناتو في نهاية يونيو الجاري «لكي نقرر كيفية السير قدماً».
وأشار إلى أنه إن اتخذ القرار بتقديم مشورة أمنية لليبيا، فإنها ستكون في المجالات التي لدى «الناتو» فيها خبرة مثل بناء المؤسسات الأمنية، مشدداً على أن «الأمر لا يتعلق بنشر قوات في ليبيا.. وإن كنا سنشارك بنشاطات تدريب فستكون خارج ليبيا».
