فور إعلان المحكمة الدستورية العليا اول من أمس قرارها بحل مجلس الشورى وبطلان الجمعية التأسيسية للدستور قررت الهيئة البرلمانية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، برئاسة نائب رئيس الحرية والعدالة وزعيم الأغلبية بمجلس الشورى د.عصام العريان، تشكيل لجنة قانونية تضم عددا من الدستوريين ورجال القانون من أعضاء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور من اجل تعديل عدد من مواد الدستور الجديد بهدف تحديد صلاحيات المحكمة الدستورية، وتحصين المجالس النيابية.

وقال عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة فيصل السيد في تصريحات صحفية أن الحزب «قرر بالفعل تشكيل لجنة من عدد من الدستوريين لتعديل الدستور»، مشيرًا إلى أنه لم يستقر على أعضاء هذه اللجنة حتى الآن، وقال إن «الحرية والعدالة» سيطلق دعوة للحوار مع القوى الوطنية لاختيار ممثلين عن كل التيارات السياسية لتشكيل لجنة قانونية ممثلة لكل أطياف الشارع السياسي لتعديل مواد الدستور بهدف تحصين مجلس النواب المزمع انتخابه قريبًا من أحكام المحكمة الدستورية المهددة لبقاء المجالس التشريعية.

هجوم حاد

من جهته شن عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة د.محمد البلتاجى هجومًا حادًا على المحكمة الدستورية، مؤكدا أنها «تستمر في لعبة السياسة وتصدير الأزمات».

وأكد «ضرورة الاستعجال في صدور تعديلات قانون السلطة القضائية بل وقانون المحكمة الدستورية حتى لا تستمر البلاد في المزيد من حالة الفراغ المادي أو المعنوي وتعطيل المؤسسات واحدة وراء الأخرى مثل حل مجلس الشعب واليوم مجلس الشورى وبطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، حتى يتم الوصول إلى انتخابات رئاسية مبكرة ليبقى هذا الوطن في دائرة مفرغة دون تجربة كاملة يحكم لها أو عليها».

تعديلات

في الاثناء اكد نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان، أن «لجنة من خبراء قانونيين ودستوريين تبحث إجراء تعديلات دستورية «لتلافى بعض العقبات»، لكنه رفض كشف مضمون التعديلات، وأن الحكم بصدد إجراء تعديلات دستورية للحد من صلاحيات المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلان انتخاب مجلس الشورى، وإن أبقت عليه لممارسة مهام التشريع إلى حين انتخاب مجلس النواب الجديد».

 

تأجيل مناقشات

أعلن وزير الدولة المصري للشؤون القانونية والمجالس النيابية، المستشار حاتم بجاتو، امس، أن مناقشة تعديلات مقترحة على قانون السلطة القضائية مؤجلة حالياً.

وقال بجاتو، في تصريحات صحافية، أدلى بها في مجلس الوزراء المصري، «إنه لا داعي للعجلة بإصدار قانون السلطة القضائية، ورئيس الجمهورية والحكومة تسعيان لتهدئة الأمور بين السلطتين التنفيذية والقضائية».

وأضاف أنه «لا بد أن نحترم الدستور، ولقد انتهى عصر الرئيس الأب الذي يُصدر الأوامر بوضع أو حذف أي مواد.. وأنا مع استقلال القضاء وحصانته لصالح الشعب كله وليس القضاة فقط». القاهرة يو.بي.آي