دعت نشرة «أخبار الساعة» المجتمع الدولي للوقوف وقفة أممية وإنسانية تمارس الضغط على النظام السوري و حلفائه لتحييد سكان مدينة القصير و تأمين وصول المنظمات الإنسانية والهيئات الأممية فورا لإمداد الأهالي بالعلاج والإغاثة للمنكوبين والجرحى والمرضى بسبب أتون هذه الصراعات السياسية والعسكرية وقبل وقوع الكارثة إن لم تكن قد وقعت لتفتيت البلاد وسبي العباد.

وتحت عنوان «القصير والموقف الإنساني المطلوب» لفتت النشرة إلى أنه لا تزال الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان في العالم تحذر من مغبة التمادي في استهداف المدنيين العزل من أطفال ونساء وشيوخ في مدينة القصير السورية بريف حمص الذين يدفعون اليوم الثمن الباهظ من دمائهم وأرواحهم. لا لسبب إلا لكونهم من سكان هذه المدينة التي شاءت أقدار الجغرافيا والتاريخ أن تكون ذات «موقع استراتيجي» قريبة من الحدود اللبنانية و تعد ممرا استراتيجيا يربط دمشق بالمناطق الساحلية التي توجد فيها معاقل للنظام السوري من جهة وبالأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها «حزب الله» في سهل البقاع من جهة ثانية.

وأشارت النشرة إلى أن توقيت المعارك واحتدامها في القصير ليس لهما تفسير سوى أنهما جاءا بعد الإعلان عن مؤتمر دولي مزمع عقده في المستقبل القريب، وتسعى بعض الأطراف لتحقيق أكبر قدر من المكاسب على الأرض لتصبح فيما بعد أوراق ضغط وتعزز موقفهم في أي مفاوضات محتملة في المؤتمر الدولي المزمع عقده في المستقبل، موضحة أن كل هذا يجري على حساب دماء المدنيين وأرواح الأبرياء العزل.

وحضت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي جميع الأطراف السياسية المتصارعة السورية وغير السورية على أن لا يزجوا بالمدنيين العزل في معادلات صراعاتهم السياسية والعسكرية والأمنية. ولا يتخذ كل طرف منهم من أهالي القصير دروعا بشرية لحماية نفسه من الطرف الثاني.