استكمالا لمسلسل سرقة وابتلاع الأراضي الفلسطينية، قرر الجيش الإسرائيلي مصادرة 370 دونما من أراضي الفلسطينيين شرقي نابلس (شمال الضفة المحتلة) الأمر الذي استنكرته الرئاسة الفلسطينية.. في وقت أحرق مستوطنون نحو ثلاثة آلاف شجرة لوز وزيتون في عدة قرى إضافة للشعرات الدونمات من حقول القمح. ونقل عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس قوله إن «قوات الاحتلال سلمت إخطارا رسميا إلى مجلس قروي عورتا بمصادرة 370 دونما زراعيا من أراضي المواطنين في قريتي عورتا وروجيب شرقي مدينة نابلس بالقرب من مستوطنة إيتمار».
وأضاف دغلس إن هذا القرار أتي في سياق ذريعة استخدام الأراضي لـ«أغراض عسكرية» فيما يخدم أهداف التوسع الاستيطاني للسلطات الإسرائيلية.. بعد أقل من 24 ساعة على قرار عسكري بالاستيلاء على 60 دونما من أراضي القريتيْن.
من جهة اخرى، قال سكان فلسطينيون ان المستوطنين اشعلوا النار في مئات الدونمات المزروعة بالاشجار جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقال نمر عيسى من سكان قرية بورين ويعمل بالدفاع المدني لوكالة «رويترز»: «نحاول السيطرة على حرائق هائلة اتت على ما يقارب من 3000 شجرة لوز وزيتون تعود لقرى بورين وعصيرة القبلية ومأدما».
واضاف: «قام المستوطنون بالقاء الحجارة علينا ونحن نحاول السيطرة على النيران الاكبر في تاريخ القرية (بورين) وقد شاهدت المستوطنين وهم يقومون باشعال النار في اكثر من موقع».
شجب فلسطيني
من جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء ووضع اليد على عشرات الدونمات في نابلس بأنه «تدمير متعمد لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرامية لإنقاذ عملية السلام المتعثرة في المنطقة».
وشدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة على أن أساس استئناف المفاوضات هو وقف الاستيطان وإطلاق سراح كافة الأسرى.
طعن فلسطيني
من جهة ثانية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن سائق سيارة أجرة فلسطيني تعرض للطعن على أيدي مستوطنين اثنين في القدس أمس.
ووفقا للشرطة الإسرائيلية، فإن الشابين اليهوديين طلبا من السائق إيصالهما إلى مستوطنة «غيلو» جنوبي القدس المحتلة، وبعد أن استقلا سيارة الأجرة وضعا سكينا على عنق السائق.
«الأقصى» تحذر
حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أمس من تنظيم سلطات الاحتلال لما يعرف بـ«مهرجان الأنوار» في البلدة القديمة من القدس المحتلة وفي محيط المسجد الأقصى. وذكرت المؤسسة ان أهداف هذا المهرجان تنطوي على نزع قدسية المدينة ومحيط المسجد الأقصى، بما يتخلله من برامج وأشكال فنية تتعارض مع الطابع التاريخي الإسلامي والعربي لهما. وطالبت المؤسسة بمقاطعة هذا المهرجان بشكل كامل وعدم التعاطي معه من قريب او بعيد، «خاصة وان الاحتلال يحاول جذب المجتمع المقدسي والفلسطيني للمشاركة بهذا المهرجان من خلال تخصيص حملة إعلامية وإعلانية باللغة العربية». البيان
