قاطع معظم رموز وقيادات التيارات السياسية المصرية المعارضة والمدنية وعلى رأسهم عمرو موسى وحمدين صباحي والبرادعي الاجتماع الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي لمناقشة تداعيات أزمة سد النهضة الإثيوبي أمس، وفيما أعلن مرسي خلال الاجتماع الذي عقد بحضور غالبية حلفائه السياسيين أنه يرفض المساس بحصة مصر من مياه النيل، طالب مجموعة سياسيين الرئيس المصري بعدم استبعاد أي خيار مع إثيوبيا.

وقال رئيس حزب المؤتمر عمرو موسى الذي أعلن مقاطعة الاجتماع في بيان صحفي، إنه «في ضوء اللغط بشأن اللقاء الذي دعت إليه رئاسة الجمهورية بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بالحفاظ على وحدة جبهة الإنقاذ في هذه المرحلة الحرجة، رأيت أن أفضل السبل للإسهام في بلورة موقف مصري رصين وصارم إزاء أزمة سد النهضة وتأثيره في الحقوق المصرية في المياه هو أن أضمن رأيي في مذكرة مكتوبة ترسل إلى الرئاسة».

مقاطعون

كما أعلن الناطق الرسمي باسم حزب الدستور خالد داوود أن رئيس الحزب محمد البرادعي سافر إلى أثينا، وأن السفير شكري فؤاد نائب رئيس الحزب قرر عدم مشاركة الحزب في الاجتماع، كما أعلن حزب المصريين الأحرار برئاسة أحمد سعيد عدم قبول دعوة الرئاسة للاجتماع مبرراً عدم مشاركته بأن «رئاسة الجمهورية تتعامل مع قضايا الأمن القومي بصورة انتقائية ودون أي معايير محددة».

كما أعلنت الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي المصري هبة ياسين أن مؤسس التيار حمدين صباحي لم يشارك في الاجتماع. كما قاطع الاجتماع رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار.

إلى ذلك، قال الرئيس المصري محمد مرسي خلال الاجتماع الذي ضم حلفاءه السياسيين وبعض قادة الأحزاب: «إن ما نواجهه فيما يخص ملف نهر النيل يستوجب من كافة الأطراف الوقوف صفاً واحداً لكي نعمل على منع وقوع أي تهديد لمصر بأي شكل من الأشكال»، مؤكداً أنه «لن يغض الطرف عن أية محاولة للمساس بحصة مصر من نهر النيل».

 وأضاف أن «مؤسسات الدولة تتحمل المسؤولية كاملة فيما يخص نهر النيل بدءاً من الرئيس مروراً بالحكومة والمسؤول المباشر عن ملف النيل»، مشيراً إلى أن الأمن المائي جزء من المفهوم الشامل للأمن.

حلفاء مرسي

من جانبه طالب رئيس حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية يونس مخيون، بإقالة وزير الموارد المائية والري محمد بهاء الدين، معتبراً أن أداءه «في منتهى الضعف، وأنه قصَّر في مواجهة الأزمة». وأكد مخيون أهمية الاصطفاف الوطني وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة السد الإثيوبي.

ومن جهته وصف رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني تقرير اللجنة الثلاثية بشأن سد النهضة بـ«غير المطمئن، والباعث على القلق»، داعياً إلى «وقفة من جميع المعنيين بهموم مصر وبعدم المزايدة السياسية في موضوع أمن قومي».

وبدوره، قال رئيس حزب الوسط الإسلامي أبو العلا ماضي: «إن السد الإثيوبي يمثل خطورة كبيرة على الأمن القومي المصري تستوجب استنفارا عاما للشعب المصري، والدفاع عن مياهنا ولو بالقوة المسلحة، مع الارتكاز للضغط الدولي والاتفاقات الدولية ذات الصلة بنهر النيل»، لافتاً إلى أن «استبعاد الحل العسكري يضعف موقف مصر التفاوضي».

 

تقرير الثلاثية

أكد تقرير اللجنة الثلاثية لسد النهضة الأثيوبي الذي قدم إلى الرئاسة المصرية، أن «هناك قصوراً شديداً في الدراسات والتصميمات المتعلقة بالسد، بالرغم من إعلان إثيوبيا من أن للسد منافع كثيرة، وليس له آثار على دولتي المصب (السودان ومصر)».

وأضاف التقرير: «إن الخبراء الدوليين يقولون إن هذه الدراسات تحتاج إلى تحديث، حيث إن بعض الدراسات قديم، ويجب أن يتم تحديثها في ضوء ما هو موجود على الأرض». وأشار إلى أن السد سيُسبب وجود بعض التأثيرات البيئية والمائية، و«يؤثر على الثروة السمكية وتدهور خصوبة الأراضي الزراعية خاصة في السودان». البيان