أعلنت «الهيئة العامة للثورة السورية» التي تمثل شريحة واسعة من الناشطين المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، انسحابها من الائتلاف السوري المعارض، موجهة اليه انتقادات حادة تشمل «العجز» والخضوع لتأثيرات خارجية والفساد المالي.
وقالت الهيئة في بيان على صفحتها على موقع «فيسبوك»، «تعلن الهيئة العامة للثورة السورية انسحابها من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة»، مشددة على ان دعمها له «مرتبط بمدى مساهمة الحراك الثوري بشكل حقيقي وفعال في أداء دوره وفق مصلحة الثورة وضرورة إبعاد المتسلقين والمتنفذين» عن الائتلاف.
وأشارت الهيئة الى ان قرارها نابع من «الحرص على مصالح الثورة التي خرجنا من أجلها» ضد الرئيس الاسد منتصف مارس 2011، والالتزام «بتطلعات شعبنا السوري العظيم».
وتشكل الهيئة إطارا تمثيليا واسعا للعديد من الناشطين الميدانيين، وهي على ارتباط وثيق بمقاتلي المعارضة، وتؤدي دورا إعلاميا بارزا في تغطية الاحداث الميدانية في شكل يومي.
وانتقدت الهيئة التوسعة الاخيرة للائتلاف، مشيرة الى ان الاتفاق كان «على ان يكون للثوار في الداخل من يمثلهم من خلال منحهم ثلث مقاعد الائتلاف، وهذا لم يحدث حتى بعد توسعته في اجتماع اسطنبول الاخير».
وكان الائتلاف أقر مساء الخميس الماضي في ختام ثمانية أيام من الاجتماعات الشاقة في اسطنبول، توسعة صفوفه بحيث ضم إليها 51 عضوا جديدا ليرتفع عدد اعضائه الاجمالي الى 114 عضوا.
كما انتقدت الهيئة «تلاعب الدول بهذا الائتلاف وتسييره وفق مصالحها والدوس على دماء شعبنا وانقسام كتله لتعمل ضد بعضها البعض ووفق أجندات خارجية».
وبحسب مشاركين في اجتماع الائتلاف، شكل الصراع على النفوذ بين الدول الداعمة أحد الأسباب الرئيسية للصعوبات التي واجهها الائتلاف في الاتفاق على بنود اجتماعه، لا سيما لجهة التوسعة او اختيار رئيس جديد، وهو ما أرجئ حتى 12 يونيو.
وانتقدت الهيئة «عجز الائتلاف عن مواكبة الثورة في الداخل السوري وتمثيلها تمثيلا حقيقيا، والابتعاد عن مطالب الثورة الحقيقية بل وتمييعها أحيانا بمبادرات لا ترقى لمستوى ما قدمه الشعب الثائر من تضحيات».
واعتبرت ان بعض اعضائه يهتمون «بالظهور الاعلامي على حساب العمل السياسي»، محملة عددا منهم مسؤولية «ضياع الأموال التي سخرها بعض اعضاء الائتلاف لمصالحهم وأهوائهم الشخصية، في الوقت الذي يعاني أهلنا في الداخل والخارج من مرارة التشرد واللجوء والنقص في ابسط مقومات الحياة المعيشية».