بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني المكلّف رامي الحمد الله أمس مشاوراته الرسمية لتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة د. سلام فياض المستقيلة.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الاتجاه هو الدفع بتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، على أن يتم تطعيمها بعدد محدود من الوجوه الجديدة وفق تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحمد الله مساء أول من أمس، مشيرة إلى إن ترجيحات تؤكد استمرار غالبية الوزراء الحاليين في حكومة تصريف الأعمال الحالية في مناصبهم.
من جهتها، اعتبرت حكومة حركة «حماس» المقالة في غزة أن قرار عباس بتشكيل حكومة جديدة بمثابة «تكريس تجميد» ملف المصالحة الفلسطينية.
وقال المستشار السياسي لرئيس حكومة «حماس» يوسف رزقة إن خطوة عباس «فرض جديد للأمر الواقع القائم على الانقسام الداخلي وتكريس لتجميد المصالحة». واعتبر رزقة أن الحكومة الجديدة «ستكون غير قانونية وفاقدة للصلاحية في حال عدم عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني كحال حكومة سلام فياض التي تخلفها».
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» رئيس وفدها للحوار الوطني عزام الأحمد إن حكومة الحمد لله ستكون مؤقتة لتسيير الأعمال، رغم أنها تحمل رقم 15 في السلطة الفلسطينية.
وذكر الأحمد أنه «نظرا لأن التغيير قائم في حال تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية في الرابع عشر من أغسطس، فإنه لا حاجة لتغيير كبير في الحكومة الجديدة وسيكون معظم أعضائها من الحكومة الحالية».
ترحيب
وقوبل تكليف الحمد لله بترحيب أميركي وبريطاني، إذ هنأه وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مؤكداً إمكانية اختيار طريق التفاوض للتوصل إلى حل الدولتين. كما هنّأ وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ رئيس الوزراء المكلف، معرباً عن أمله في استمرار التعاون بين بريطانيا وفلسطين.
فيما اعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحمدالله بأنه شخص «معتدل» وبراغماتي».