رفض وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التدخل الإيراني في شؤون دول الخليج، ضمن اجتماعهم، المشترك في دورته الـ127 للمجلس الوزاري امس، في جدة مع وزراء المالية بدول المجلس، والذي ركز على مناقشة موضوع الشبكات التجسسية الإيرانية في المنطقة.
ودعا المجتمعون إيران لوقف تدخلاتها في شؤون دول الخليج الداخلية، وأكدوا في الوقت نفسه الاستعداد لأي حوار معها بشرط تغيير سياستها، فيما أعلن المجلس أنه بصدد اتخاذ إجراءات ضد مصالح حزب الله اللبناني في الخليج على خلفية مشاركته في القتال الدائر في سوريا حالياً، إلاّ أنه اعتبر أن إدراج الحزب على لائحة «الإرهاب» يحتاج إلى المزيد من الدراسة.
وفيما ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بـ«التدخلات الايرانية المتصاعدة في الشأنين الخليجي والعربي».
ذكرت مصادر ان الاجتماع ركز على مناقشة موضوع الشبكات التجسسية الإيرانية في المنطقة، بينما دعا البيان الختامي إيران لوقف تدخلاتها في شؤون دول الخليج الداخلية.
إدانة وإجراءات
وفي شأن آخر دان الزياني، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء اجتماع وزراء خارجية دول المجلس، «تدخل حزب الله في القصير»، معتبراً أن «هذا التدخل يناهض سياسة النأي بالنفس»، و«ينعكس بالسلب على لبنان».
وقال: إن مجلس التعاون الخليجي قرر «اتخاذ إجراءات ضد أي مصالح لحزب الله اللبناني في الخليج».
وفيما شدد الزياني على «ضرورة تحمّل مجلس الأمن الدولي مسؤولية ما يحدث في سوريا»، مؤكداً أن «إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية يحتاج لمزيد من الدراسة».
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في البحرين غانم البوعينين: إن دول الخليج تعتبر حزب الله منظمة إرهابية وقررت النظر في اتخاذ إجراءات ضد مصالحه في أراضيها. وتابع «هناك إجماع على توصيف التدخل السافر لحزب الله في سوريا بانه ارهاب».
واوضح ردا على سؤال ان «إدراج الحزب كمنظمة ارهابية تفصيل فني وقانوني يستدعي المزيد من الدراسة»، مشيرا الى «أضرار حزب الله علـى لبنـان».
ودعا رئيس الدورة الوزارية الحالية.. إيران إلى وقف تهديداتها السياسية والإعلامية والدينية المستمرة وتحريضها الدائم ضد دول مجلس التعاون وشعوبها وذلك باتخاذ مواقف تؤكد حسن نواياها واحترامها حسن الجوار.
الجزر المحتلة
وجدد المجلس الوزاري في بيانه الختامي التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي شددت عليها كافة البيانات السابقة وأكد المجلس في هذا الخصوص «دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة » ..
و التعبير عن الأسف الشديد لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها واعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث والنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث ..
و دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأعرب المجلس الوزاري عن استنكاره ورفضه للزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإيرانيون وآخرها زيارة وفد مجلس الشورى الإيراني إلى الجزر الإماراتية «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى بتاريخ 7 مايو 2013م ..
مؤكدا أن هذه الزيارة تعتبر انتهاكاً صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها وتقويضاً لكل الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية ».
واستنكر المجلس الوزاري تصريحات القيادات العليا الإيرانية بشأن مملكة البحرين وشعبها ودان تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية واعتبرها تدخلاً سافرا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وسلوكاً ممنهجاً يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.
كما أدان المجلس الوزاري إرسال النظام الإيراني طائرة تجسس تم العثور عليها في شمال مملكة البحرين .. معتبرا ذلك عملاً عدائياً يعكس إصرار إيران على التدخل في شئون مملكة البحرين وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
بيان رسمي
وأفاد بيان رسمي أن المجلس الوزاري «دان التدخل السافر لحزب الله في سوريا وما تضمنه خطاب امينه العام من مغالطات باطلة وإثارة الفتن» مستنكرا «وعده بتغيير المعادلة في المنطقة ومحاولة جرها الى أتون الأزمة السورية». واضاف ان دول المجلس تطالب «الحكومة اللبنانية بتحييد لبنان عن القتال في سوريا».
من جهة اخرى، رحب المجلس بنتائج اجتماع المعارضة السورية في اسطنبول «مؤكدا دعمه موقفها بشأن مؤتمر جنيف-2». لكنه استنكر في الوقت ذاته «الاعتداءات الاسرائيلية السافرة على الاراضي السورية وحذر من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها».
الساحة اليمنية
وكان وزراء الخارجية اجتمعوا بقصر المؤتمرات بمدينة جدة امس مع نظيرهم اليمني أبوبكر القربي وذلك على هامش اجتماعات المجلس الوزاري للمجلس، وبحثوا المستجدات والأحداث والتطورات على الساحة اليمنية خاصة ما يتعلق بتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وما توصل إليه الحوار الوطني في المرحلة الأولى..
شارك في الاجتماع وزير الدولة للشؤون الخارجية معالي د.أنور بن محمد قرقاش. وقال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي: إن اجتماعه مع وزراء خارجية دول المجلس، تطرق إلى مسألة وضع حد للتدخلات الإيرانية في بلاده.
وزراء المالية
وسبق اجتماع وزراء الخارجية مع القربي، اجتماع عقده وزراء المالية بدول مجلس التعاون، بقصر المؤتمرات بجدة امس، اجتماعهم الـ 96، ناقشوا خلاله بعض الموضوعات التي تم عرضها على وزراء الخارجية بدول المجلس في اجتماعهم بدورته الـ127 برئاسة مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس.
