أكدت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي سيحضر جلسة الخميس المقبل للمجلس الوطني التأسيسي المخصصة للنظر في لائحة المطالبة بإعفائه من منصبه الرئاسي، للردّ على انتقادات المعارضة ولتقديم وجهة نظر في الاتهامات الموجهة إليه، فيما قتل أحد المسلحين وأصيب تسعة جنود تونسيين خلال عملية تمشيط عسكري لمنطقة جبل الشعانبي من ولاية القصرين التونسية.

وفي ما يخص موضوع الإعفاء من الرئاسة، أوضحت المصادر التونسية أن المرزوقي حريص على حضور جلسة إعفائه الخميس لأن معارضيه سيفسّرون غيابه عنها بعدم القدرة على المواجهة، وهو ما لا يوافقه فيه عدد من مستشاريه الذين مازالوا يدعونه الى عدم الانجرار الى مواجهة قد لا تكون لفائدته، خصوصا وأن الجلسة ستكون مفتوحة، وستنقل على قنوات التليفزيون المحلي مباشرة.

الى ذلك عبر المرزوقي عن استعداد تونس للمساهمة في قوة لحفظ السلام تنهي الحرب الدائرة في مالي وتعيد الاستقرار لهذا البلد ولمنطقة الساحل والصحراء، خلال لقاء جمعه بالأمين العام للامم المتحدة بان كي مون على هامش الدورة الخامسة لندوة طوكيو الدولية حول التنمية بإفريقيا.

وأعلم المرزوقي الأمين العام للأمم المتحدة بالقرب من الانتهاء من صياغة دستور مدني توافقي يتضمن تنصيصا على كونية مبادئ حقوق الإنسان وعلى المساواة بين المرأة والرجل وعلى مدنية الدولة. على حد ما جاء في بيان للرئاسة التونسية، كما شدد على ان جميع الأطياف السياسية وفعاليات المجتمع المدني اتفقت على ان يكون موفى هذه السنة موعدا لإجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية.

إلى ذلك، مازالت منطقة جبل الشعانبي من ولاية القصرين التونسية (وسط غرب) تشهد حالة من التوّتر بسبب تمركز جماعات متشددة فيها، وقتل أحد المسلحين وأصيب 9 جنود مساء السبت خلال عملية تمشيط عسكرى للمنطقة.

وقال مصدر بوزارة الدفاع التونسية انه قد أصيب تسعة جنود نتيجة انفجار لغم بجبل الشعانبي بينما كانوا يقومون بعملية تمشيط وتطويق في المنطقة على متن سيارة عسكرية، وإنه تم نقل ثلاثة جنود على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي بالقصرين. وتم الاعلان عن مقتل أحد المسلحين، ليكون أول قتيل في منطقة جبل الشعانبي منذ بدء عمليات تمشيط فيه منذ 29 أبريل الماضى إثر انفجار أربعة ألغام أدت إلى إصابة نحو 15 عسكريا وأمنيا. وكان الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أعلن خلال مؤتمر صحفي الجمعة أنه تم إيقاف 45 عنصرا متورطا في أحداث الشعانبي من بينهم 3 عناصر ضالعة بشكل مباشر.

على صعيد آخر، أعلن الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية عماد الدايمي أن قانون تحصين الثورة والعزل السياسي سيعرض على المجلس الوطني التأسيسي خلال الأسبوع القادم، وأنه سيحظى بأغلبية الأصوات، على حد تعبيره، فيما عبّر قياديون من الجناح المعتدل في حركة النهضة من بينهم الأمين العام للحركة حمادي الجبالي، ونائب رئيس الحركة عبدالفتاح مورو عن رفضهم للعزل السياسي والإقصاء، كما أكّد حزب التكّتل الديمقراطي للعمل والحريات الشريك الثالث في الائتلاف الحاكم رفضه لقانون العزل السياسي.