أعلن الجيش الحر في مخيم الزعتري في الأردن فتح مكتب خاص لمتابعة شؤون اللاجئين الراغبين بالعودة إلى سوريا والتطوع في صفوف الثوار، في وقت أعلن مصدر أمني أردني أن قوات الدرك فرقت تظاهرة وتصدت لأعمال شغب افتعلها لاجئون سوريون يقطنون مخيم الزعتري.

ورفع الجيش الحر سارية كبيرة وسط المخيم تحمل علم الثورة السورية للدلالة على موقع مكتبه. وقال مصدر في المخيم إن المكتب سيتولى مهمة الإشراف على عملية تسجيل اللاجئين السوريين الراغبين بالتطوع في الجيش الحر للقتال إلى جانب رفاقهم في المناطق السورية التي تتعرض للقصف من قبل قوات النظام السوري. وأشار المصدر إلى أن المكتب معني أيضا بتسجيل الأسر السورية التي ترغب بالعودة طوعا إلى سوريا.

440 متطوعا

ويتولى الجيش الحر مهمة تأمين دخول وعودة اللاجئين السوريين من وإلى سوريا ورفق رغبة اللاجئين. وسجل في اليوم الأول من فتح المكتب اكثر من 440 شابا سوريا. ومن المنتظر أن يتم متابعة معاملاتهم مع الجهات الأمنية ذات العلاقة في المخيم لتوفير لهم الحافلات المناسبة لتقلهم عبر السياج الحدودي والمنافذ المحررة من قبل الجيش الحر.

في السياق، أخلت الأجهزة الأمنية الاردنية موظفي وعاملي منظمة نرويجية «إن أر تي» في مخيم الزعتري بعد اندلاع أحداث شغب هناك أثناء التدافع لتلقي المساعدات الإنسانية التي تقوم المنظمة بتوزيعها.

تدافع واشتباك

وقالت مصادر من داخل المخيم إن أعدادا كبيرة من اللاجئين تدافعوا أمام مقر المنظمة النرويجية خلال استلامهم بعض المواد التي توزعها المنظمة، الأمر الذي دعا قوات الدرك للتدخل والعمل على ضبط الأوضاع، بينما قامت بإخلاء موظفي المنظمة النرويجية لحين عودة الهدوء إلى المخيم.

وقال المصدر إن قوات الدرك قامت باستخدام الغاز المسيل للدموع في خطوة منها لتفريق المحتجين من اللاجئين السوريين وللسيطرة على الأوضاع داخل المخيم، فيما لم يؤكد وقوع إصابات بين المتظاهرين أو رجــال الأمن.

ويقول الأردن إنه يستضيف أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، بينما تتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يرتفع العدد إلى 1.2 مليون بنهاية العام الحالي، أي ما يعادل خُمس سكان المملكة.

وقرر مجلس الوزراء الأردني، الشهر الماضي، توجيه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبته بتحمل أعباء ومسؤوليات استمرار تدفق آلاف اللاجئين السوريين إلى البلاد، وما يشكله ذلك من «تهديد للأمن الوطني الأردني»، وقالت وكالة الأنباء الأردنية في تقرير حول الموضــــوع إن «مجلس الوزراء قرر في جلسته التي عقدها برئاسة رئيس الوزراء عبدالله النسور التوجه إلى مجلس الأمن برسالة لشرح العبء والوضع الإنساني الصعب الذي يتحمله الأردن، من جراء تزايد تدفق اللاجئين السوريين، وما يشكله ذلك من تهديد للأمن الوطني الأردني».