مازالت حالة عدم الوفاق التي تجمع الشارع المصري بوزراء داخليته مُستمرة إلى الآن، فلم يسلم أي وزير داخلية عقب ثورة يناير من الانتقادات التي تُوجه إليه دائما، والمطالبة بإقالته، لكن اللواء محمد إبراهيم كان ذا وضعٍ خاص جدا، إذ إنه بالإضافة للمطالبة بإقالته الآن طالب البعض بمُحاكمته كذلك.

وتأتي المطالب الخاصة بمحاكمة إبراهيم عقب أن قضت محكمة جنح مدينة نصر في مصر منذ أيام بحبسه عامين وعزله من منصبه؛ لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي لصالح عدد من المعتقلين، تقدموا ببلاغ يتهم الوزير بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي بالتعويض المدني 25 ألف جنيه لكل منهما، عن فترة اعتقالهما سياسيا. ومن المقرر أن تبدأ اليوم (الاثنين) أولى جلسات نظر معارضته لقرار حبسه.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من قيام ثماني حركات إسلامية بالتظاهر للمطالبة بإقالة إبراهيم من منصبه، وذلك على خلفية أزمة «الضباط الملتحين»، وتزامنا مع تنامي أزمة جهاز الأمن الوطني، وما أُثير حول استعادته لأساليب ونهج سابقه «جهاز أمن الدولة» في خطف النشطاء وتوقيفهم دون سبب واقتحام المنازل فجرا.

تفسير قانوني

ومن جانبه، قال أستاذ القانون الجنائي والعميد السابق لكلية الحقوق بجامعة بنها د. عمر الفاروق: «إن الحكم الصادر ضد وزير الداخلية لا يعني عزل الوزير من منصبه؛ لأنَّ الحكم ابتدائي، وحدد كفالة يتم تسديدها لحين تقديم المتهم بطعن أمام محكمة جنح مستأنف؛ لنظر القضية مرة أخرى».

وأضاف أن «المادة 123 من قانون العقوبات نصت على عزل الموظف العام من منصبه وحبسه عامين في حالة عدم تنفيذه للأحكام القضائية، وهو ما اعتمد عليه المدعي بالحق المدني في بلاغه لمحكمة الجنح الصادرة للحكم، لكن في حالة وزير الداخلية، فيستطيع ممارسة أعماله كوزير للداخلية لحين النطق بالحكم النهائي من محكمة الاستئناف».

استعداد

أكد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أن الأجهزة الأمنية استعدت لتأمين فعاليات تظاهرات 30 يونيو الجاري، التي دعت إليها بعض القوى السياسية، مشيراً إلى أنه سيتم تأمين كافة المنشآت المهمة والمرافق الحيوية بالدولة فقط، وذلك تحسبا لوقوع أي اشتباكات وأحداث عنف تجاهها.

وأضاف الوزير في تصريحات أمس أنه سيتم تأمين التظاهرات، وقال: «لن نحتك بالمتظاهرين طالما أن التظاهرات سلمية، وسنؤمن التظاهرات عن بعد إلا في حال وقوع أعمال شغب».