جدد نائب الرئيس الاميركي جو بايد، طرح مشروعه القاضي بإنشاء ثلاثة اقاليم في العراق: شيعي وسني وكردي، مشيرا الى أنه خيار ملح وضروري لاحتواء الأزمة في العراق.. في وقت يجري وفد عشائري من المحافظات الغربية هذا الأسبوع مفاوضات مع ممثلين عن الحكومة تمهيدا لإنهاء التظاهرات.
ونقلت صحف عراقية عن مصدر عراقي مطلع أن بايدن، الذي يتابع الملف العراقي، كان التقى عددا من السياسيين العراقيين في واشنطن وأكد امامهم خلال هذا اللقاء ان «إنشاء الاقاليم الثلاثة: شيعي وسني وكردي بات خياراً ملحاً وضرورياً لاحتواء الازمة في العراق».
وسبق أن طرح بايدن بقوة مشروع أقلمة العراق، إلا أنه واجه رفضاً من قبل عدد من الساسة في العراق.
وبدأ خيار الاقاليم يطرح بقوة في ساحات الاحتجاج القائمة في البلاد.
وينص دستور العراق الذي شرع في استفتاء العام 2005 على مواد تحدد كيفية تكوين الاقاليم منها المادة 119، والتي تنص على انه يحق لكل محافظةٍ او اكثر، تكوين اقليمٍ بناءً على طلبٍ بالاستفتاء عليه.
مفاوضات عشائرية
في غضون ذلك، من المقرر ان يجري وفد عشائري من المحافظات الغربية في بحر هذا الأسبوع مفاوضات مع ممثلين عن الحكومة تمهيدا لإنهاء التظاهرات
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون الشعلان في تصريحات صحافية إنّ الوفد الذي اتفق على تشكيله من قبل مجموعة من شيوخ ووجهاء الانبار بحضور المحافظ «سيتولى التفاوض في بغداد في ضوء رسالة الشيخ عبد الملك السعدي».
وأضاف الشعلان أن الوفد سيبدأ إجراء مفاوضاته في بغداد من خلال لقائه بجميع المسؤولين في رئاسة مجلس الوزراء، «لغرض المطالبة بتنفيذ مطالب المعتصمين، وتحديد تلك التي لها سقف زمني»، مشيراً الى أنه «سيتم انهاء الاعتصامات في ضوء نتائج التفاوض».
وكانت الحكومة المركزية في بغداد أعلنت في اكثر من مناسبة انها مع تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة في جميع المحافظات، شريطة ان تكون منسجمة مع الدستور والقانون.
وتراجعت في الآونة الاخيرة أعداد المتظاهرين في بعض المحافظات الغربية والشمالية من جمعة الى اخرى.. في حين تكرّرت الاشتباكات لأكثر من مرة بين بعض المصلين المسالمين الرافضين تشكيل اقليم الغربية وبعض اعضاء ما يسمى بـ«اللجان الشعبية» الداعين لهذا الاقليم في ساحة الاعتصام بالفلوجة.
