أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين من محافظة سلفيت بإخلاء مساحات واسعة من أراضيهم (نحو 100 دونم) خلال 45 يوماً، فيما أدانت منظمة التعاون الإسلامي قرار إسرائيل بناء ألف و100 وحدة استيطانية في القدس، بالتزامن مع تظاهر بضع مئات من الإسرائيليين في تل أبيب، مطالبين حكومتهم بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية.
وفي تفاصيل أحدث حلقة من مسلسل ابتلاع الاحتلال للأراضي الفلسطينية، كشف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس ان الأراضي التي أخطرت سلطات الاحتلال بإخلائها في محافظة سلفيت تقع في قرية بروقين وتبلغ مساحتها نحو 100 دونم.
وأشار دغلس إلى أن الهدف من إخلاء هذه المناطق التي يعمل بها مواطنون من القرية بالزراعة هو السيطرة عليها، في وقت لفت إلى أن مستوطنين يقومون بأعمال تجريف وتسييج أراض زراعية استولوا عليها في خربة الفخاخير المجاورة.
وكانت بلدية القدس أقرت هدم 450 شقة سكنية لفلسطينيين في المدينة، ما اعتبره النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبوطير «مجزرة جديدة» تجاه مدينة القدس.
استهداف أراضي الأغوار
وفي صعيد متصل، ينتظر سكان العديد من بلدات منطقة الأغوار الفلسطينية بدء الاحتلال تنفيذ قرار بطردهم من مساكنهم التي سكنوها منذ عشرات السنين.
فبعد أسبوعين ستتعرض مساكن العديد من الفلسطينيين في منطقة الفارسية والبقاع المجاورة للمنطقة للهدم إذا لم يهدمها مالكوها بأيديهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تهدم مساكن هشة في المنطقة، إذ سبق وأن هدمت خلال العام الحالي مرات عدة.
ويقول الفلسطينيون إن الأهمية الاستراتيجية للغور لا تقل عن القدس، فلا دولة متواصلة وكاملة السيادة دونهما. ويصف الفلسطينيون الإجراءات الإسرائيلية بمحاولات إفراغ الغور من سكانه.
وتقول السلطات المحتلة إن على السكان الخروج من الغور، الذي يعتبر منطقة عسكرية مغلقة، لكن بناء المستوطنات مستمر.
إدانة الاستيطان
في هذه الأثناء، أدانت منظمة التعاون الإسلامي قرار إسرائيل المصادقة على بناء ألف و100 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس المحتلة.
وقال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي في بيان إن «تسارع وتيرة بناء المستوطنات يأتي في سياق سعي الاحتلال الإسرائيلي لفرض وقائع جديدة على الأرض، بهدف عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني»، محذراً من أن استمرار النشاط الاستيطاني الاسرائيلي سيقضي على الحل القائم على دولتين.
وأكد الأمين العام أن قضية القدس تأتي على رأس أولويات منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا أن كل الأنشطة الاستيطانية غير شرعية وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ودعا أوغلي المجتمع الدولي إلى النهوض بمسؤولياته المباشرة بوضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس الشريف. وبالتزامن مع كشف وسائل إعلام إسرائيلية عن مدير مرصد تراستريال جيروزاليم لمناهضة الاستيطان في إسرائيل داني سايدمان إقرار الحكومة الإسرائيلية عقودا لبناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت التي تبتلع مئات الدونمات من أراضي القدس و800 وحدة أخرى في مستوطنة جيلو المقامة على أراضي مدينة بيت لحم، شهدت تل أبيب ليل السبت الأحد تظاهرات تطالب بإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
وطالب حوالي 300 إسرائيلي الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وتحرك المتظاهرون من وزارة الأمن إلى مقر حزب الليكود الحاكم، حاملين لافتات تقول: «دولتان فلسطين إلى جانب اسرائيل» و«اليهود والعرب يرفضون العداء».
وقال عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة دوف حنين، الذي نظم التجمع ان احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية خطير ومكلف.
وأوضح حنين أن الأموال الكثيرة التي تنفق في بناء وتأمين المستوطنات وبناء أسوار التمييز العنصري تعني خسارة في الرعاية والتعليم.