أنهى قادة الكتل السياسية في العراق أمس اجتماعهم الذي عقد بمنزل رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم، بعد تصالح رئيس الحكومة نوري المالكي مع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.

وذكرت وكالة «السومرية نيوز» أن «اجتماع الكتل السياسية الذي عقد بمنزل الحكيم، انتهى بعد مصالحة رئيس الحكومة نوري المالكي النجيفي.

وانعقد الاجتماع في وقت سابق من يوم أمس بهدف طمأنة الشعب العراقي وتوحيد الخطاب تجاه الإرهاب على خلفية تصاعد الأحداث الأمنية والخروقات المتكررة التي تشهدها العاصمة بغداد من خلال التفجيرات بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

وأعلن المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عن حضور جميع من تمت دعوتهم من القادة السياسيين ورئاسات الحكومة ورؤساء الكتل والشخصيات الدينية والأقليات الى الاجتماع ما عدا عدد قليل من الشخصيات بينهم رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي ارتأى إرسال وفد رفيع الى الاجتماع

واكد الحكيم في تصريح له على موقع التواصل الاجتماعي اننا «نعمل من أجل خدمة الناس ونتقدم للمسؤولية من أجل نيل هذا الشرف وإذا كنا لا نمتلك هذا الوازع الأخلاقي فهذا يعني ان التنافس على المسؤولية هو من أجل الغنيمة، ومن أجل المناصب».

يذكر أن العملية السياسية في العراق تشهد صراعاً غير مسبوق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في وقت تشهد فيه محافظات عدة تظاهرات رافقت بعضها أعمال عنف، بالإضافة إلى موجة أعمال مسلحة بشكل يومي لم تشهدها البلاد منذ سنوات الاحتقان الطائفي في 2006- 2008، تمثلت بهجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة واغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت استهدفت دور العبادة والأسواق الشعبية والأجهزة الأمنية راح ضحيتها المئات من المدنيين وعناصر الجيش والشرطة.

 

مقتل 1045 عراقياً بأعمال عنف في مايو

عاد عدد ضحايا العنف في العراق خلال مايو الماضي إلى معدلات سنوات النزاع الطائفي، حيث أظهرت أرقام بعثة الأمم المتحدة أن 1045 عراقياً قتلوا في أعمال عنف متفرقة في البلاد خلال شهر مايو، بينما أصيب 2397 آخرون بجروح. فيما أكد محللون أن السياسة مفتاح الأمن في العراق.

ولم تفلح الإجراءات والتغييرات الأمنية التي اتخذتها الحكومة في وضع حد لتصاعد العنف في البلاد على مجار الأسابيع الماضية، حيث بات يقتل يومياً أكثر من 30 شخصاً في أنحاء متفرقة، وخصوصاً في العاصمة بغداد.

وأظهرت أرقام بعثة الأمم المتحدة أن 782 مدنياً و263 من أفراد الجيش والشرطة قتلوا في مايو، بينما أصيب 1832 مدنياً بجروح و565 من عناصر القوات الأمنية خلال الشهر ذاته. وبلغت أعداد ضحايا العنف معدلاتها الأعلى في بغداد مقارنة بباقي المحافظات، حيث قتل 532 مدنياً وأصيب 1285 بجروح.

تصاعد الهجمات

وقالت ناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق، إن هذه الأرقام «يمكن مقارنتها بما كانت عليه معدلات ضحايا العنف في 2008». مشيرة إلى تسجيل 560 هجوماً في العراق على مدار الشهر الماضي، بينها 178 هجوماً بعبوات ناسفة، و82 بسيارات مفخخة، 243 بأسلحة رشاشة ومسدسات مزودة بكواتم للصوت.

من جهتها، أظهرت أرقام وزارات الداخلية والدفاع والصحة مقتل 630 شخصاً في مايو، هم 446 مدنياً و88 عسكرياً و96 شرطياً، بينما أصيب 1097 شخصاً، هم 152 عسكرياً و193 شرطياً و752 مدنياً.

حرب المساجد

وباتت تستعيد دور العبادة الصورة الدامية التي كانت عليها إبان سنوات الحرب الأهلية الطائفية، في ظل تزايد استهدافها مجدداً بأعمال القتل والتفجيرات العشوائية التي تنسب إلى تنظيم «القاعدة»، ومع تصاعد التوتر الطائفي منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 بعد عقود من حكم السنة، تحول العنف اليومي خلال الأسابيع الماضية من استهداف للقوات الأمنية.