قال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح إنه لا يفكر في العودة إلى السلطة، ورفض الاتهامات التي توجه إليه بالمسؤولية عن موجة التخريب التي تعرضت لها بلاده. وحذر حزبه، المؤتمر الشعبي، من مساع لحزب تجمع الإصلاح الإسلامي للحصول على عفو رئاسي عن معتقلين على ذمة محاولة اغتيال الرئيس السابق ورموز نظام حكمه في يونيو 2011.

وقال صالح، في لقاء مع قناة «اليمن اليوم» الفضائية الخاصة: «نقلنا السلطة بطرق سلمية من خلال المبادرة الخليجية وآليتها وتحدثت أكثر من مرة أنه لا تجوز الانتقائية في تنفيذ المبادرة وآليتها من أي طرف كان»، وأضاف «لا أحد يفكر بالعودة إلى السلطة ونحمد الله أننا تركناها ويجب أن يكون هذا سلوكا حضاريا في التبادل السلمي للسلطة».

وقال الرئيس اليمني السابق «لم نأت على ظهر دبابة بل أتينا عبر صناديق الاقتراع ويجب أن تظل صناديق الاقتراع هي الحكم والمرجعية لكل السلطات سواء البرلمان أو الرئاسة أو الحكومة».

وانتقد صالح، الذي يتولي رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام، الاتهامات التي توجه إليه بالمسؤولية عن انقطاع الكهرباء، قائلاً: «كلما ضربت أبراج الكهرباء أو أنابيب النفط قالوا علي عبد الله صالح، طيب أقبضوا على هؤلاء المخربين وحاكموهم»،

وأضاف أنّ «من بنى الوطن 33 سنة، هل يعقل أن يخرب المنجزات التي بناها.. لكن الإنسان عندما يكون ضعيفا يرمي ضعفه على الآخرين».

محاولة إفشال التسوية

إلى ذلك، وعقب صدور توجيهات رئاسية بالافراج عن المعتقلين الذين لا توجد ادلة ضدهم، قال مصدر مسؤول في حزب المؤتمر الشعبي إنّ «إصرار حزب الإصلاح على الإفراج عن العناصر الإرهابية المتورطة في جريمة مسجد دار الرئاسة من السجن المركزي يضيف دليلا جديدا على ضلوعه في تلك الجريمة التي استهدفت حياة رئيس الجمهورية السابق وكبار قيادات الدولة والمؤتمر الشعبي العام في 3 يونيو 2011».

ونبه المصدر إلى ما وصفه بـ«مخطط لحزب الإصلاح من وراء الإفراج عن المتورطين في تلك الجريمة بغرض إفشال التسوية السياسية وجهود الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية الهادفة لإخراج البلاد من الأزمة وإنجاح مؤتمر الحوار لحل الأزمة إضافة إلى محاولة الإصلاح إفشال مؤتمر الحوار الوطني وإعادة الأوضاع في البلاد إلى المربع الأول».

وحمّل المصدر حزب الإصلاح مسؤولية ما قد يترتب عن عملية إطلاق تلك العناصر من السجن من تداعيات في هذه الظروف الصعبة والاختلالات الأمنية غير المسبوقة التي تشهدها البلاد. ودعا الرئيس عبدربّه منصور هادي وسفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية الى تحمل مسؤوليتهم إزاء هذا التصعيد الخطير.

 

اغتيال قائد عسكري في حضرموت ومقتل 7 من «القاعدة»

قالت وزارة الدفاع اليمنية أمس إن سبعة من عناصر تنظيم القاعدة بينهم قياديون قتلوا في غارتين استهدفتا سيارتين في محافظة ابين جنوب البلاد، فيما اغتال مسلحون يعتقد ارتباطهم بتنظيم القاعدة العميد في سلاح الجو يحيى العميسي.

وذكرت الوزارة أنّ غارتين جويتين استهدفتا سيارتين لعناصر من تنظيم القاعدة في مديرية المحفد بمحافظة ابين أدتا إلى مقتل سبعة من عناصر التنظيم بينهم قياديون لكنها لم تحدد هوية الطائرات التي نفذت الغارتين.

وأكّدت مصادر محلية أنّ طائرتين أميركيتين بدون طيار استهدفتا سيارتين كانتا تقلان عناصر من تنظيم القاعدة فدمرت السيارتين واحترق من كان بداخلهما، مشيرة إلى أنّ من بين القتلى عوض لكرع نائب مسؤول تنظيم القاعدة في المحفد.

وفي محافظة حضرموت، قالت مصادر محلية إن مسلحين مجهولين يعتقد بارتباطهم بتنظيم القاعدة اغتالوا العميد في سلاح الجو يحيى العميسي، موضحة أنّ «مسلحاً على متن دراجة نارية يقودها آخر أطلق النار على العميسي وسط السوق العام في مدينة سئيون عاصمة وادي حضرموت فأرداه قتيلاً وفر بدون اعتراض».

وصعد المسلحون الذين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة خلال الأشهر الأخيرة ضد عناصر وضباط في أجهزة المخابرات وآخرين في القوات الجوية التي تقول إن هناك مخططاً لتدمير هذه القوات بسب فاعليتها.

 

رفض إفراج

أكّد مصدر مطلع في حزب المؤتمر الشعبي أنّ الحزب وحلفاءه لن يقبلوا إطلاق سراح العناصر الإرهابية المتورطة في تفجير مسجد دار الرئاسة في العام 2011، لافتاً إلى أنّ العملية تعد حال حدوثها انتهاكا صارخا للمبادرة الخليجية وآليتها وقرار مجلس الأمن.

وأضاف المصدر أنّ الحزب لن يقبل أن تخضع جريمة مسجد دار الرئاسة لأهواء ورغبات احد أو لأي ضغوط أو مساومات باعتبارها جريمة إرهابية دانها واستنكرها العالم بما في ذلك مجلس الأمن الدولي في القرار رقم 2014».