أكّدت وزارة الدفاع الكويتية أنّ القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عمليات إرهابية تتعرّض لها البلاد، ردّاً على تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي الذي تصدره عن «الإرهاب في العالم»، والذي أفاد بأنّ خطر تعرّض الكويت لعمليات إرهابية يظل مرتفعاً على نحو ما كان عليه في الأعوام الماضية.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في وزارة الدفاع الكويتية، أمس، إنّ «هناك تنسيقاً على أعلى المستويات بين الجيش والشرطة والحرس الوطني في هذا الشأن»، مؤكّدا أنّ «الأوضاع الأمنية على الحدود مطمئنة جداً وهناك رجال أمن الحدود التابعون لوزارة الداخلية يواصلون الليل بالنهار من أجل حماية تراب هذا البلد».
وأفاد المصدر بأنّ «التمرينات والمناورات سواء للجيش الكويتي أو الحرس الوطني اعتيادية ولها جدول زمني معين»، مضيفاً أنّ «الهدف منها يتمثّل في رفع مستوى القدرة القتالية للمنتسبين والحفاظ على جاهزيتها الدفاعية وليست لها علاقة بأي تهديدات خارجية».
تقليل أهمية
وقلّل مصدر أمني في وزارة الداخلية الكويتية من أهمية تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي عن الإرهاب في العالم، لافتاً إلى أنّه «ما من بلد في العالم أجمع بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، إلّا وهو تحت خطر التعرض لعمليات إرهابية وبشكل مرتفع في بعض الأوقات».
ورفض المصدر التعليق على كل نقطة في التقرير قائلا: «جميع الأجهزة الأمنية في البلاد تعمل بكفاءة عالية جدا خاصة فيما يتعلق برصد أي تحرّك مشبوه سواء كان تحركا يحتمل الإرهاب أو تحرّكا يمس أمن البلد كشبكات التجسس ونحوها»، مشيراً إلى أنّ «الكويت منذ أكثر من ثمانية أعوام وهو بلد يمكن أن يحمل اسم بلد خال من الإرهاب، ويأتي العمل الأمني بالتوافق والتنسيق الأمني التام مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي».
وقالت الخارجية الأميركية، في تقريرها الذي شمل أوضاعاً عدة دول، إن الكويت تفتقد منظومة تتعامل بصفة خاصة مع الإرهاب وتمويل الإرهابيين، وذلك على الرغم من أنّ الحكومة تواصل جهودها لمكافحة الإرهاب والتطرّف الذي يستخدم العنف.
مغالطات
ويرى مراقبون أنّه وعلى الرغم من أنّ تقرير الخارجية الأميركية حول الإرهاب يقتصر على تلك الأحداث التي شهدها العالم خلال العام 2008، ما يجعل مضمونه يعبّر عن سياسات ومواقف إدارة جورج بوش أكثر منه تعبيراً عن توجهات ومواقف إدارة أوباما التي قامت بإصداره، فإنّ ذلك لا ينفي مسؤولية الأخيرة عما احتواه التقرير من مغالطات، لافتين إلى أنّه كان من الأجدر بها لتأكيد مصداقية توجّهات التغيير التي تروج لها تصويب تلك المغالطات أو على الأقل مراعاة درجة من التوازن فيما احتواه التقرير من مضامين.