نفّذت الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال أمس احتجاجات ضد الانتهاكات المتواصلة والإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحقهن داخل السجون، بما فيها الإهمال الطبي، في وقت قال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع، إن الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية مستمرون في إضرابهم، ويرفضون تلقي العلاج قبل تنفيذ مطالبهم.

وبدأت الأسيرات الفلسطينيات في سجن «هشارون» الاسرائيلي خطوات احتجاجية للضغط على إدارة السجن لتقديم العلاج لزميلة لهن تعاني أوضاعا صحية خطيرة. واكد بيان لوزارة الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية ان «الأسيرات في هذا السجن اعدن وجبات الطعام احتجاجا على سياسة الإهمال الطبي التي تعاني منها الأسيرة لينا جربوني (34 عاما)». وتشتكي جربوني وهي اقدم الأسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي الصادر بحقها السجن لمدة 18 عاما منذ عام 2002 من عدم تقديم ادارة السجن العلاج اللازم لها.

ونبه بيان الوزارة الى ان «الوضع الصحي للأسيرة يسوء بمرور الوقت وقد باتت بحاجة الى علاج واجراء عملية جراحية بسبب معاناتها من آلام حادة في المرارة». وستعمل الاسيرات على تصعيد خطوات الاحتجاج ضد سلطات سجون الاحتلال في حال لم تتلق زميلتهن العلاج اللازم.

وتعاني جربوني كذلك من صداع دائم وانتفاخ في القدمين، وباتت بحاجة لعملية جراحية في وقت تتعمد سلطات الاحتلال اهمال علاجها ويكتفي اطباء سجن «هشارون» بتقديم حبوب مسكنة لها. وتعتقل اسرائيل في سجونها 14 أسيرة فلسطينية وقد وجهت لهن تهما مختلفة تتعلق بالمشاركة في اعمال مقاومة ضد الاحتلال. يذكر ان نحو خمسة آلاف أسير يحتجزون في سجون الاحتلال المختلفة وفي ظروف قاسية تفتقر للحد الأدنى من الحقوق الإنسانية التي تنص عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية من بينهم 246 طفلا.

الأسرى الأردنيون

إلى ذلك، قال وزير الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع، إن الأسرى الأردنيين المضربين في سجون الاحتلال الاسرائيلي فقدوا من أوزانهم 15 كيلوغراما، ويشعرون بالتعب والإرهاق، فيما يرفضون العلاج والفحوص أو أخذ أي مدعمات غذائية أو طبية حتى تنفيذ مطالبهم. وأوضح قراقع أن الأسير عبد الله البرغوثي المعزول وحده نقص من وزنه 12 كيلوغراما وهو يقول إن «كل كيلوغرام تنقص من وزنه مقابلها 100 كيلوغرام من الكرامة».

 فيما أشار إلى أن «ادارة سجون الاحتلال عزلت هؤلاء الأسرى عن العالم الخارجي في محاولة للتأثير عليهم لفك إضرابهم». ويواصل الأسرى الأردنيون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ شهر، مطالبين حكومة بلادهم بالضغط على «إسرائيل» للإفراج عنهم أو نقلهم لإمضاء محكومياتهم في الأردن، وفقاً لاتفاقية وادي عربة بين عمّان و«تل أبيب».

 

بيان الأسرى

أصدر الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال بيانا أكدوا فيه أنه «مع مرور شهر كامل على إضراب الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال تزداد معاناتهم وهم يصارعون الجوع والألم ويدفعون ضريبة كرامتهم من صحتهم وأجسادهم التي أصابها الإعياء والوهن وما زالت أرواحهم تحلق بعزةٍ وكبرياء».

وأضاف البيان: «إننا من هنا نطلق صرخة أسرانا الأبطال الذين يخوضون معركة الكرامة والأمعاء الخاوية ونوجه النداء بشكل مباشر إلى الحكومة الأردنية للتدخل العاجل قبل استشهاد أحد هؤلاء الأبطال من أجل مطالبهم العادلة وعدم تركهم ينزفون وحدهم في ساحة المعركة». عمّان ـ الوكالات