يبدو أن أمس كان يوم «إخلاء السبيل» في مصر، حيث أخلت محكمة جنايات الإسكندرية سبيل المتهمين بقتل الناشط المعروف خالد سعيد وسط حالة من الفوضى أعقبت الحكم ومحاولة اعتداء أهالي المتهمين على عائلة سعيد، كما أمرت محكمة بالقاهرة بإطلاق سراح 17 متهماً باقتحام «مشيخة الأزهر»، فيما أخلت النيابة العامة في القاهرة سبيل سبعة من أفراد جماعة «بلاك بلوك».

وفي أولى جلسات إعادة محاكمة محمود صلاح وعوض إسماعيل سليمان أميني شرطة قسم سيدي جابر، المتهمين بقتل الناشط خالد سعيد، قررت محكمة جنايات الإسكندرية أمس إخلاء سبيل المتهمين وتأجيل نظر القضية إلى 6 يوليو المقبل، بعد أن قبلت محكمة النقض الطعن المقدم من أسرة المجني عليه والمتهمين معاً. وصدر الحكم برئاسة المستشار شوقي محمد إسماعيل وعضوية كل من المستشارين محمود عبد العاطي ومصطفى رشاد، وشهدت قاعة المحكمة عقب صدور القرار حالة من الفرحة وسط أهالي المتهمين، حيث قاموا بترديد هتافات «يحيا العدل».

وتمكنت قوات الأمن بالإسكندرية بقيادة مدير المباحث الجنائية اللواء ناصر العبد من السيطرة على أهالي المتهمين بقتل خالد سعيد، خلال محاولاتهم الاعتداء على والدته وشقيقته داخل قاعة المحكمة بالمنشية. وأكدت زهرة سعيد، شقيقة خالد سعيد، أنه تم إخراجهم من الباب الخلفي للمحكمة بعد محاولة تعدي أهالي المتهمين عليهم «بالشوم والمطاوي»، بحسب وصفها.

وطالب دفاع المتهمين خلال الجلسة، أجلاً للاطلاع على الدعوى والاستماع إلى مجموعة من شهود الإثبات الذين لم تهتم المحكمة بهم خلال المحاكمة الأولى، وإخلاء سبيل المتهمين لنفاد مدة الحبس الاحتياطي والمقدرة بـ18 شهراً وفقاً للمادة 143 من القانون 145 لسنة 2005، مشيراً إلى أنه بقبول محكمة النقض الطعن المقدم من المتهمين صار الحكم الصادر عليهما بالسجن المشدد سبع سنوات في حكم العدم، وبالتالي يعود المتهمون ثانية للحبس الاحتياطي.

وأضاف محامي المتهمين: «أليس من حق هؤلاء المتهمين أن يتمتعا بكافة حقوقهما القانونية أم أنهما أشد خطراً على المجتمع من مبارك ورموز نظامه الذين حصلوا على إخلاء السبيل بعد انتهاء مدة حبسهم الاحتياطي، أم أن القانون يطبق فقط على «علية القوم» دون غيرهم أمثال هؤلاء المتهمين»، على حد قوله.

وفي السياق، نظم العشرات من النشطاء أمام محكمة الإسكندرية بطريق الكورنيش، وقفة احتجاجية للمطالبة بإعدام المتهمين والقصاص لخالد، ورفعوا صور خالد ورددوا مجموعة من الشعارات منها : «خالد خالد يا شهيد.. انت شاهد وشهيد، والداخلية بلطجية، وخالد خالد يا شهيد.. دمك فجر فجر جديد».

تقصي الحقائق

وفي إطار المحاكمات في الإسكندرية، نشبت حالة من الهرج داخل قاعة محكمة الجنايات وذلك بعد رد المحكمة على أحد المحامين المدعين بالحق المدني أن «تقرير تقصي الحقائق الذين يطلبونه وبشدة جاء ليؤكد أن المتهمين كانوا يدافعون عن أنفسهم ولم يقتلوا أو يصيبوا أحداً»، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي المتواجدين بالقاعة وصرخوا في وجه المحكمة وقاموا بمحاولة اقتحام إلى المنصة إلا أن قوات الأمن قامت بمنعهم وحجزهم في نهاية القاعة بينما أخذت الأمهات في الصراخ والعويل، وأكد المدعين أنهم يطلبون ما توصلت إليه لجنة تقصى الحقائق وليس الإفادات التي تصل إليهم .

اقتحام الأزهر

من جانب آخر، قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة إخلاء سبيل 17 متهماً في واقعة اقتحام مبنى مشيخة الأزهر. وكان المستشار أحمد البقلي المحامي العام الأول لنيابات غرب القاهرة قد أمر بحبس 17 متهماً من المقبوض عليهم في أحداث اقتحام مبنى مشيخة الأزهر ومحاولة إتلافه أربعة أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهم بالتجمهر وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة والتعدي على أفراد أمن وموظفي مشيخة الأزهر.

وأنكر جميع المتهمين جميع التهم الموجهة إليهم وأكدوا أنهم كانوا يطالبون بحقهم بشكل سلمي وأن هناك بعض العناصر المشاغبة التي اندست بينهم وقامت بأعمال شغب وأن لهم مطالب مشروعة، حيث تعرف عليهم ثلاثة من الموظفين المجنى عليهم.

عناصر «بلاك بلوك»

إلى ذلك، أمر المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا المستشار هشام القرموطي بإخلاء سبيل سبعة من أفراد جماعة «بلاك بلوك» المتهمين بتشكيل الجماعة فيما تم تأجيل عرض المتهم الثامن على النيابة.

وكانت النيابة أمرت بضبط وإحضار 22 متهماً من عناصر مجموعة «بلاك بلوك»، وذلك بناءً على محاضر التحريات المقدمة من قطاع الأمن الوطني، لارتكابهم جريمة تأسيس وإنشاء جماعة الغرض منها ارتكاب جرائم الإرهاب والعنف والسرقات والقتل العمد والسطو المسلح وإتلاف المنشآت العامة والخاصة وترويع الآمنين.

 

فتنة «الخصوص»

قررت محكمة جنايات بنها المنعقدة بأكاديمية الشرطة أمس تأجيل أولى جلساتها في محاكمة المتهمين الـ 33 في أحداث الخصوص التي راح ضحيتها شخص وأصيب ثلاثة أشخاص من المسلمين والمسيحيين إلى 6 يوليو المقبل لغرض استدعاء شهود الإثبات والطبيب الشرعي. البيان