طالب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات الجانب الأميركي بالانتقال «مما هو ممكن إلى ما هو مطلوب»، لتحريك عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما لوح باستراتيجية فلسطينية جديدة في حال فشل مساعي التسوية متمثلة في الانضمام إلى 63 منظمة دولية، وبينما أشاد بـ«إنجازات» الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، أعاب على العرب عدم إتقانهم لعبة المصالح مع الولايات المتحدة، كما أبدى استياءً من إيران، وطالبها بالكف عن التدخل في الشأن الفلسطيني.

وقال د. صائب عريقات، في حلقة من برنامج «الشارع العربي» الذي يبث الليلة على «تلفزيون دبي»، أن المطلوب فلسطينياً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، هو إلزام الحكومة الإسرائيلية بقبول قيام دولتين على حدود 1967، ووقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى، والانتقال «مما هو ممكن إلى ما هو مطلوب».

ولوح بإطلاق استراتيجية فلسطينية جديدة، في حال فشل جهود كيري، تتمثل في مباشرة مساعي الانضمام إلى 63 منظمة دولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية. ورأى بأن 95 في المئة من السلوك التفاوضي الإسرائيلي يتم خارج طاولة المفاوضات ووفق سياسة أمر واقع قائمة على «الإملاءات وبناء المستوطنات والاغتيالات والاعتقالات والحصار وإنشاء الحواجز والقتل والتهجير وهدم البيوت».

امتعاض من إيران

وعبر عريقات عن امتعاضه من دور إيران إزاء الشأن الفلسطيني، مطالباً إياها برفع اليد عن الفلسطينيين، وخاطب القادة الإيرانيين بالقول: «ما شأنكم أنتم بفتح وحماس؟.. لماذا لا تدعمون القضية الفلسطينية؟»، وفي موضوع الدعم قال بأن «إيران منذ 1967 لم تبن صفاً دراسياً واحداً لفلسطين».

وأعاب كبير المفاوضين الفلسطينيين على أروقة صناعة القرار في العالم العربي أنها «لا تتقن الحديث مع واشنطن أو لندن أو باريس أو برلين بلغة المصالح التي لا يفهمون سواها».

 ودعا الدول العربية إلى صياغة علاقاتها مع الولايات المتحدة وفق المنطق، و«المنطق يقول علينا أن ننظر في عناصر قوتنا الاقتصادية، الجغرافية، والجيوسياسية، ونرى كيف يمكن أن نؤثر في صناعة القرار الأميركي»، وتابع: «كعرب وكصناع قرار عندنا أشياء كثيرة، لكن أنا لا أقول إنه علينا محاربة أميركا أو الوقوف في وجهها».

نصيحتان لدول الربيع

وأسدى عريقات نصيحتين لدول الربيع العربي؛ قال بشأن الأولى: «للإخوة في سوريا وفي ليبيا وفي مصر وفي اليمن وفي كل الدول العربية التي مرت بالتغييرات.. اعملوا الديمقراطية كي نكون نحن كعرب ديمقراطيين وليس لأن أميركا تريد ذلك»، أما النصيحة الثانية فهي: «اعتماد المساءلة والمحاسبة» للحيلولة دون حلول الفساد، وشدد: «إياكم أن تسمحوا لأي شخص مهما كان منصبه الأمني أو السياسي أو مهما كان جبروته أن يتصرف دون مساءلة أو محاسبة».

وقلل عريقات من قيمة فوز «حماس» بالانتخابات التشريعية السابقة التي شكلت على إثرها حكومة ما قبل الانقسام الفلسطيني، لأنها على حد تعبيره «لم تقدم أي برنامج انتخابي بل فازت اعتماداً على أخطاء فتح»، وتعهد بعودة حركة فتح «بثوب جديد» وبأفكار جديدة، قائمة على «المساءلة والمكاشفة والمحاسبة».

المصالحة والمصالح

وبخصوص ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، برَّأ عريقات، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ضمنياً من مسؤولية تأرجح مساعي المصالحة الوطنية، ووصفه بـ«الإنسان الصادق».

 

نفي خطة الأغوار

حذّرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي من تصديق ما يتردد عن وجود اقتراح أميركي قيام سيطرة مشتركة إسرائيلية وفلسطينية وأردنية على غور الأردن.

وعلقت بساكي على ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرح مؤخراً، خلال لقائه مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وأردنيين، فكرة مشاركة هذه الأطراف بالسيطرة على منطقة غور الأردن عقب رفض إسرائيل الانسحاب منه، فقالت: «أحذر من تصديق أي تقرير عن وجود اقتراح أميركي على الطاولة». واشنطن ــ يو.بي.آي