في موقفٍ لافت، انتقدت وزارة الدفاع اليمنية، أمس، الانفلات الأمني، متهمة بعض الأطراف في حكومة الوفاق الوطني بالعمل على خدمة أهداف وغايات ومرامي أحزابها، في وقت نفذت المرحلة الثانية من الانتشار الأمني في محافظة تعز بمشاركة المئات من عناصر الأمن والجيش في إطار مهمة طويلة الأمد لاستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة.
وقالت افتتاحية «صحيفة 26 سبتمبر» الناطقة باسم وزارة الدفاع اليمنية أمس: «الانفلات الأمني يزداد تدهوراً كلما اقتربنا من انتهاء الفترة الانتقالية، وما ارتفاع وتيرة الاعتداءات الاجرامية التخريبية لأبراج الكهرباء وأنابيب النفط في الآونة الأخيرة وقتل الأبرياء في شوارع العاصمة والمدن الرئيسية وقطع الطرقات، وقبل هذا وبعده نقل ثقافة العنف والتخريب والخطف إلى مدن عرفت مجتمعاتها تاريخياً بالمدنية واحترام النظام والقانون، إلا تأكيد على نوايا بعض الأطراف في الحكومة تمضي في تهميش الكفاءات الوطنية وعاكسة بمسلكها هذا فساداً يمثل سابقة ودامغة»، على حد وصفها.
ضرب الثورة
وأوضحت الصحيفة، لسان حال وزارة الدفاع اليمنية، أن «ممارسات بعض القوى تتنافى مع ما خرج من أجله اليمنيون في ثورة شبابية شعبية سلمية قدموا خلالها تضحيات غالية في سبيل التجاوز بالوطن الأسباب والعوامل التي أدت إلى ما وصل إليه اليمن من انحدار شامل عبر ايجاد صيغة تؤسس لدولة مدنية تحقق العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية.
وفقاً لشكل ومضمون جديد لنظامها الاجتماعي السياسي والاقتصادي يكون فيه الجميع شركاء لا رعايا في السلطة والثروة، متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون». وأضافت: «هذا هو بالضبط ما تحاول بعض القوى إجهاضه انطلاقاً من تفكير ومنطق يعتبر التغيير إحلالاً لها في السلطة مكان منظومتها السابقة التي كانت هي جزءاً منها، مختزلة في ذاتها كل ما قام به اليمنيون من أجل التغيير إلى الأفضل في تجيير استقوائي برؤية ضبابية تنحاز إلى أطر سياسية عرفها شعبنا في مراحل سابقة ولن يسمح بتكرارها الآن».
وقالت افتتاحية «26 سبتمبر» ان «الظروف تغيرت والمعطيات تبدلت، لجهة محاولة إجهاض آمال وتطلعات اليمنيين في بناء وطنهم على أسس جديدة عبر وضعهم أمام خيارين، إما ان يقبلوا بهؤلاء وإما ضرب أية جهود لاستعادة أمنهم واستقرارهم وما يحمله ذلك من مخاوف الذهاب إلى المجهول».
مرحلة ثانية
إلى ذلك، بدأت في محافظة تعز جنوب غربي اليمن المرحلة الثانية من الانتشار الأمني بمشاركة المئات من عناصر الأمن والجيش في إطار مهمة طويلة الأمد لاستعادة الأمن والاستقرار في المحافظة.
ودعا محافظ تعز شوقي أحمد هائل الوحدات الأمنية والعسكرية المشاركة في الحملة إلى «ضبط كل المخالفين لقانون حمل السلاح وحيازته والتجول به بالزي المدني في الأسواق والشوارع».
من جانبه، أفاد نائب مدير أمن المحافظة عبدالحليم نعمان أن «مرحلة الانتشار الأمني الثانية ستتضمن إيجاد مناطق أمنية وعسكرية ثابتة وبسط الأمن داخل مدينة تعز والمديريات والتنسيق الكامل بين الوحدات المشاركة».
دفن جثة
قالت حركة «أنصار الله» (الحوثيون)، أول من أمس، إن الفحوصات المخبرية أثبتت أن الجثة التي استلمتها من السلطات اليمنية قبل شهور تعود لمؤسس الحركة حسين الحوثي. وقال الناطق باسم الحركة محمد عبد السلام في بيان إن «فحوصات دي إن أي أثبتت ذلك، بعد مطابقة الجثة في ألمانيا لجينات أحد أبنائه وأحد إخوانه». وأوضح أنه سيتم دفن الجثمان في الخامس من الشهر الجاري.
