على وقع الانفلات الأمني في ليبيا، خاصة على الحدود، تجهد الحكومة الليبية في تحسين صورة ذلك الوضع، على الرغم من أن انتشار المجموعات المتشددة أصبح واقعاً مفروضاً، ما دفع بجيران ليبيا، وخاصة في الجنوب، الى محاولة استدراج تدخل أجنبي لمواجهة هذه المجموعات وفوضى السلاح ومخيمات التدريب، بعد أن جدّد رئيس النيجر محمد يوسف اتهاماته إلى ليبيا بأنها تحولت إلى ملاذ آمن للإرهابيين يقومون فيه بالتخطيط لهجماتهم على دول الجوار تماما مثلما حصل في بلاده الاسبوع الماضي.
وأكّد يوسف أن منفذي الاعتداءين الانتحاريين ضد معسكر في اغاديز وموقع نووي فرنسي في ارليت النيجريتين جاؤوا من ليبيا. واتهم الاسلاميين المتطرفين في ليبيا بأنهم يحضرون في الجنوب الليبي لـ«هجوم» على تشاد.
معلومات وافية
وتمتلك النيجر معلومات وافية عن دور جماعات ليبية في الأحداث الأخيرة ، نظرا للعلاقات التاريخية بين القبائل في الجنوب الليبي وشمال النيجر والتي لا تزال ممتدة الى اليوم ، حيث إن وزير خارجية النيجر محمد بازوم من أصول ليبية تعود تحديدا الى قبيلة أولاد سليمان ذات الحضور البارز في إقليم فزّان الليبي.
تهديد مباشر
من جهته، اعتبر الرئيس السوداني عمر البشير في مقابلة تلفزيونية ان الاسلحة التي تتسرب من ليبيا الى العديد من الدول الافريقية «تشكل تهديدا مباشرا لكل دول المنطقة»، مستطرداً: «نحن في السودان اخذنا نصيبا كبيرا من هذه الاسلحة وكذلك النيجر ومالي».
أزمة حادة
وفي سياق متصل، تشهد العلاقات الليبية التشادية أزمة حادة بسبب ما تعتبره أنجامينا تدريبا لمعارضين داخل التراب الليبي برعاية جماعات متطرفة.
التدخل آتٍ
ويرى المراقبون أن جيران ليبيا في الجنوب، وخاصة تشاد والنيجر، باتت تعيش حالة هلع من تحوّل ليبيا الى النسخة الثانية من مالي، وسط تزايد الضغوط لاستدراج تدخل خارجي يمكن أن يكبح جماح الإرهاب في المنطقة.
