أكدت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» أنه تقرر عقد الجلسة العامة للمجلس التأسيسي المخصصة للنظر في إعفاء الرئيس المنصف المرزوقي الخميس المقبل، وأن اتفاقا حصل بين مكتب المجلس وديوان الرئاسة بخصوص الموعد المرتقب.
وأفادت المصادر التونسية المطلعة لـ«البيان» أمس، أنه لم يحصل اتفاق بعد بشأن إمكانية حضور المرزوقي للجلسة التي ستشهد جدلاً واسعاً بين نواب المعارضة والموالاة بعد تقديم نص اللائحة ومبررات طلب الإعفاء من قبل أحد النواب المتقدمين به، والذين يبلغ عددهم 77 نائباً، مشيرة الى ان جلسة الخميس تمت بعد اتفاق مكتب المجلس وديوان الرئاسة بخصوص الموعد المرتقب.
وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر قال في تصريحات سابقة إن المرزوقي لن يمثل أمام المجلس التأسيسي، وإن لائحة سحب الثقة منه لا تستجيب للقانون.
وتعد هذه المرّة الأولى في تاريخ تونس الحديث التي سيتم فيها التصويت على إمكانية إعفاء رئيس من منصبه ، في حين لا يزال التساؤل قائما حول عدد النواب الذين سيصوّتون لفائدة اللائحة، خصوصا وأن القانون المؤقت المنظّم للسلطات يحدّد قبول مبدأ الإعفاء بأن يحظى بموافقة ثلثي نواب المجلس التأسيسي، الأمر الذي يراه المراقبون مستحيلاً في حالة تصويت كتلة حركة النهضة ضدّ اللائحة.
«إنقاذ الثورة»
ميدانياً، من المنتظر أن تشهد تونس اليوم السبت مسيرة تنظمها رابطات حماية الثورة القريبة من حركة النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية في محاولة للضغط على المجلس التأسيسي للإسراع بعرض قانون العزل السياسي، ودعت الرابطة الوطنية لحماية الثورة «أحرار تونس وثوارها للنزول إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة اليوم والتجمع أمام المسرح البلدي للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة ومحاسبة الفاسدين والتسريع في تمرير قانون تحصين الثورة».
وقال منظمو المسيرة إن «هذا التحرك يأتي للمطالبة بالإفراج عن جميع شباب الثورة المعتقلين وتمرير قانون تحصين الثورة ومراجعة القرض من البنك الدولي ورفض قانون الإرهاب».