نفذ عشرات القضاة المصريين اعتصاماً مفتوحاً أمس في مقر نادي القضاة وسط القاهرة، احتجاجاً على مضمون مشروع قانون السلطة القضائية، داعين إلى وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي بعد غد الاثنين، في وقت صعدت حملة «تمرد» لهجتها تجاه النظام، مهددة بحشد شعبي 30 الجاري أمام قصر الاتحادية ينهي حكم الرئيس محمد مرسي.
وبدأ قضاة مصر اعتصاماً مفتوحاً في مقر نادى القضاة أمس، اعتراضاً على استمرار مجلس الشورى في مناقشة ونظر المشروعات المقدمة من بعض النواب بشأن قانون السلطة القضائية. وقال رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند إن دخول أعضاء أندية القضاة وأعضاء النيابة العامة في اعتصام مفتوح بالنادي أمس «جاء اعتراضاً على استمرار مجلس الشورى في مناقشة ونظر المشروعات المُقدمة إليه من بعض النواب، بشأن تعديل قانون السلطة القضائية».
وقفة الاثنين
كما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس، إن «عدداً كبيراً من رجال القضاء وشباب القضاة والنيابة العامة، دعوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي» بعد غد الاثنين.
من جانبه، قال رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق المستشار رفعت السيد، إن القضاة «لا يعترضون على قيام مجلس الشورى بواجبه التشريعي، لكنهم يعترضون على مضامين مشروع القانون ونصوصه».
وأشار السيد في لقاء مع «راديو سوا» إلى أن «محاولات النيل من استقلال القضاء، دفعت القضاة إلى الاحتجاج ورفض المشروع».
وقال بعض القضاة إن «الإخوان يسعون إلى إصدار هذا القانون من أجل التخلص من قضاة معارضين لهم تجاوزوا سن 60، من ضمنهم النائب العام السابق عبد المجيد محمود». ويتضمن القانون المقترح خفض سن تقاعد القضاة من 70 عاماً إلى 60 عاماً، وهو ما قد يطيح بمئات القضاة خارج مناصبهم.
«المصالحة الوطنية»
في غضون ذلك، طرح رئيس نادي قضاة الإسكندرية المستشار عبد العزيز أبو عيانة، مبادرة «المصالحة الوطنية»، لإنهاء أزمة القضاة مع مجلس الشورى، مشيراً إلى أنها تتضمن «تأجيل مجلس الشورى النظر مناقشة القانون، واستئناف الأعمال التحضيرية لمؤتمر العدالة، وإتاحة الفرصة أمام الهيئات القضائية لإبداء رأيها في القانون، ووقف التصريحات من كل الأطراف، وإنهاء حالة التربص الموجودة، مع تعزيز كل مظاهر الاحترام المتبادل والتعاون المشترك».
كما دعا الرئيس المصري محمد مرسي إلى «قبول دعوة نادي قضاة الإسكندرية، بلقاء يشارك فيه رؤساء الهيئات القضائية، ورئيس نادي قضاة مصر، وممثلو أندية القضاة والهيئات القضائية في المحافظات، وممثلو القوى السياسية والمجتمع المدني، ويكون يوماً للمصالحة الوطنية».
مسيرة وتهديد
وبالتوازي، توجهت مسيرة شارك فيها العشرات من النشطاء عقب صلاة الجمعة من أمام مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية، باتجاه ميدان بيرم التونسي، للتضامن مع اعتصام العسكريين المتقاعدين، للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وفي حين أكد أحد المشاركين في المسيرة أن هذه الأخيرة تمهيدية للإعداد لمليونية 30 يونيو الجاري، والتأكيد على دعم اعتصام العسكريين المتقاعدين، أكد الناطق الرسمي باسم حملة «تمرد» محمد عبد العزيز، أن الشعب المصري «لم يعد يحتمل الإدارة السيئة والفاشلة التي تحكم مصر». وشدد عبد العزيز على أنه «في 30 يونيو، سيخرج الشعب المصري بكامله أمام قصر الاتحادية لطرد مرسي خارج قصر الرئاسة».