لا يزال قانون «تحصين الثورة»، أو ما يعرف بـ «العزل السياسي» في تونس يثير جدلاً واسعاً بين النخب السياسية، حيث أعلن قادة من الأحزاب اليسارية أن القانون يجب أن يشمل الجميع، بمن فيهم الحكاّم الحاليون «الذين خانوا ثقة الشعب»، وألا يقتصر على من تولى منصباً قيادياً في ظل حكم النظام المخلوع، والذي كان يقوده الرئيس زين العابدين بن علي.
وتوعّد النائب عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد منجي الرحوي، أن تكون جلسة مناقشة القانون في حالة تعيينها ثم انعقادها، فرصة للدعوة إلى عدم الاكتفاء بمحاسبة رموز النظام المخلوع، وإنما إلى توسيع المحاسبة لتشمل الحكّام الحاليين الذي اتهمهم بإلحاق الضرر بالثورة والإساءة إليها.
لا للحصر
وقال: «لن نقبل بحصر العزل في من تولى مسؤوليات سياسية في ما بين عام 1989 وتاريخ سقوط نظام بن علي في 14 يناير 2011، بمن فيهم الذين تحالفوا مع الرئيس المخلوع في بداية أيام حكمه»، في إشارة إلى قيادات حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم، والرئيس المنصف المرزوقي.
بدوره، قال عضو القيادة الوطنية لحزب العمال علي الجلولي: «نحن نعتقد أن الموضوع برمته هو موضوع مزايدة ونفاق ومغالطة، فمن يطرح اليوم مشروع القانون غير مؤهل لتحصين الثورة، وإن كان لا بد من تحصين، فليكن منهم، هؤلاء الملتفون على الثورة شعارات ومطالب واستحقاقات».