اعتبر رجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة أنّ نظام الإخوان المسلمين والمعارضة سيّان في ضعف الخبرة السياسية، مشيراً إلى أنّ الحوار الحقيقي فيه خلاص من النزيف.
ولفت أبوهشيمة في حوار مع «البيان» إلى أنّ النظام القائم انحرف بـ«ثورة يناير» عن مسارها وأهدافها النبيلة بسبب ضعف خبرته السياسية.
وفيما يلي نص الحوار بين أبوهشيمة و«البيان» :
ربط الكثيرون بينك وبين الإخوان ما حقيقة ذلك؟
لا تربطني أية صلة مع الإخوان، وأنا أعمل في مصر منذ أكثر من 17 عاما. لكن التركيز الإعلامي زاد بعد الثورة، وتزامن ذلك مع ظهور الإسلاميين على المستوى السياسي. وزادت استثماراتي في مصر بعد الثورة مباشرة في الوقت الذي كان المجلس العسكري يحكم فيه مصر ولم أكن أعلم وقتها أن الإخوان سيأتون إلى الحكم.
ثورة وأخطاء
هل كنت من المؤيدين للثورة أم معارضاً لها؟، ومن وجهة نظرك كيف يمكن تصحيح مسارها؟
أنا شاركت في الثورة مثلي مثل كل المصريين، ولكن أرى أن الدور الأكبر للمشاركة في الثورة حاليا هو الإنتاج والعمل، وهو ما تحتاجه مصر حاليا. فقد كانت بداية الثورة في التظاهر، ويجب أن تركز الآن على ثورة العمل حتى نعيد بناء الاقتصاد وتتحقق الأهداف الحقيقية للثورة المصرية من عيش وحرية وعدالة اجتماعية. أما غير ذلك، فإنه سيرسخ للفوضى التي لن يستفيد منها أحد سوى البلطجية، فيما يعاني الشعب تردي الأوضاع الاقتصادية وزيادة الفقر والبطالة.
إذن كيف جاءت الأزمة، وأين أخطأت الثورة المصرية؟
الأزمة الحقيقية في عدم الخبرة السياسية، سواء لدى السلطة الحاكمة أو المعارضة، لأن الثورة جعلت من في الحكم حاليا في الحكم فجأة، ووضعت المعارضة في تحد بعد أعوام طويلة من حكم مستبد ومعارضة صورية، ما جعل الثورة بعد ذلك تنحرف عن مسارها في صراعات سياسية وشخصية وتصفية حسابات، وهو الأمر الذي دفع بمصر إلى مشكلات وأزمات كبرى. وعلى جميع القوى أن تضع مصلحة الوطن في اعتبارها، وعلى الرئيس محمد مرسي، وهو المسؤول الأول، أن يسعى إلى لم الشمل والتفكير في مصر لأن الخاسر الأكبر في ذلك هو المواطن المصري. فالحوار الحقيقي الخالص لمصلحة مصر، هو الحل الوحيد حتى ننقذها من النزيف اليومي.
البعض يرى أنك بديل لأحمد عز، فكيف ترى ذلك؟
أنا لست بديلا لأحمد عز الذي كان له أسلوبه في الحياة، بينما أنا لي أسلوبي الخاص. وهو على المستوى الاقتصادي، رجل فريد من نوعه، لكن على المستوى السياسي، أعتقد أنه نادم على إقحام نفسه بهذا الشكل في السياسة.
ما تقييمك لأداء مرسي، وهل تعتقد أن حكم «الإخوان» سيستمر طويلًا؟
الرئيس حاول احتواء الجميع، لكن بعد ذلك تعقّدت الأمور. وإذا أراد مرسي أن يكمل مسيرته بشكل جيد وأن يفوز بدورة جديدة، فأمامه أربعة تحديات يجب عليه إنجازها: أولها أن يكون رئيسا لكل المصريين، وثانيها أن يركّز على المشروعات الاقتصادية القومية ليلتف حوله الشعب، وثالثها أن يعمل على زيادة دخل المواطن المصري، أما رابع هذه التحديات فهو احتواء المعارضة.
الحكومة
قال رجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة رداً على سؤال بشأن تقييمه لحكومة أحمد قنديل، وهل يتفق مع مطالب المعارضة بضرورة إقالتها، إنه «ليس مع استقالة الحكومة أو إقالتها، فنحن مقبلون على استحقاق سياسي جديد بعد ثلاثة شهور تقريباً يتمثّل في انتخابات البرلمان، والحكومة سترحل وفقا للدستور فور انتهاء الانتخابات، ولا اعتقد أن هناك من يريد أن يصبح وزيراً لمدة شهرين أو ثلاثة فقط وهو يعرف أنّه سيرحل بعد ثلاثة شهور». البيان
