في موقف لافت من سياسي جمهوري يميني، طمأن السيناتور الأميركي جون ماكين، إدارة بلاده الديمقراطية، بأن بإمكانها إرسال أسلحة إلى الثوار السوريين من دون أن تقع هذه الأسلحة في «الأيدي الخطأ»، مؤكداً أن نسبة المتشددين في الجيش الحر لا تتجاوز سبعة في المئة، ليصدر تصريح مناقض من لجنة التحقيق الأممية إلى سوريا التي اعتبرت أن المؤمنين بالديمقراطية من المنضوين تحت لواء الجيش الحر «أقلية».

وقال ماكين في مقابلة ضمن برنامج «أندرسون كوبر 360» على شبكة «سي إن إن» الأميركية، أمس: إن «وزارة الخارجية الأميركية ومجموعات الثوار شاركت في توفير حمايته الأمنية في سوريا». ورفض ماكين إعطاء تفاصيل عن الأمور اللوجيستية في زيارته إلى سوريا، لكنه ذكر أن قوة المساعدة في حال الطوارئ السورية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، حضرت له الاجتماعات مع قادة المجموعات المعارضة. وأشاد بالسوريين الذين قال إنهم «يتحلون بشجاعة كبيرة ليتمكنوا من تحقيق ذلك».

تعزيز الموقف

وتحدث السيناتور الأميركي عن تجربته في سوريا، فأعرب عن «التأثر الشديد بعد النظر إلى وجوه أولئك الأشخاص والاستماع إلى قصصهم»، مشيراً إلى أن «كثيرين فقدوا أفراداً من عائلاتهم وأصدقاء لهم». وشدد على أن مواقفه من النزاع في سوريا «ازدادت صلابة الآن بعد رؤية المقاتلين السوريين يعملون على إخراج الرئيس السوري من الحكم».

وقال: «ثمة بشر يحاولون تحقيق الشيء عينه الذي كلف أميركا دماء وأموالاً طوال أكثر من 200 عام»، في إشارة إلى حرب الاستقلال الأميركية.

وذكر ماكين أن قادة القوات السورية المسلحة دعوا بشدة خلال لقائه لأن تزودهم الولايات المتحدة بالأسلحة ليستمروا في قتالهم ضد الأسد. وأضاف: «قالوا بالتحديد إنهم يريدون ذخائر، ومضادات للدبابات وأسلحة مضادة للطائرات». وتابع: «هم لا يفهمون لماذا لا نساعدهم».

وأوضح ماكين أن جبهة النصرة«لا تشكل إلاّ سبعة في المئة من أصل 100 ألف عنصر». وشدد على أنه «من الممكن مساعدة الأشخاص المناسبين، والسؤال هو هل ثمة خطر؟.. والجواب هو بالتأكيد، لكن هل الوضع الراهن مقبول؟». وقال ماكين: «كل يوم يأتي المزيد والمزيد من المتطرفين.

الديمقراطيون أقلية

في المقابل، أعلن رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا باولو بنهيرو، الذي سيقدم الأسبوع المقبل تقريراً وصفه بـ«المروع»، أن المسلحين السوريين الذي يؤمنون بالديموقراطية ويؤيدون دولة علمانية هم «أقلية».

جرائم لا تصدق

تحدثت عضو لجنة التحقيق المستقلة حول سوريا، القاضية كارلا دل بونتي عن جرائم «ذات فظاعة لا تصدق». وأضافت دل بونتي المدعية السابقة في محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة: «لم أر مثل هذا على الإطلاق بما في ذلك في البوسنة». ورأت أن التقرير الأممي الذي ستقدمه اللجنة الثلاثاء المقبل، وهو الخامس لها، سيندد كما التقارير السابقة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية «ارتكبت بيد الطرفين».