تواصلت موجة الغضب في الشارع المصري بشأن «سد النهضة» الإثيوبي، وسط هجوم شرس تتعرض اليه الحكومة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين مع إخفاقهم في إيجاد أي حلول منطقية وعاجلة للتعامل مع المشكلة، خاصةً في ظل خروج بعض التصريحات المُثيرة للجدل من قبل مسؤولين مصريين في الحكومة تدعي أن السد لا يُشكل خطورة على مصر ولا على دول المصب، وهي التصريحات التي تم التراجع عنها وسط مساعٍ لاحتواء الأزمة بشكل دبلوماسي، في وقتٍ اقترح آخرون التدخل العسكري حلاً للرد على الخُطوة الإثيوبية المُفاجئة، لكن الفكرة لم تلق ترحيباً لا سياسيا ولا شعبيا.وتهكم المصريون على تنظيم الإخوان، والذي يُروج ليل نهار لـ«مشروع النهضة»، ولم ير منه المصريون أي شيء يتحقق، بل لاحقت مصر الأزمات والإشكاليات، وكان آخرها مشروع «سد النهضة» الإثيوبي، ليصبح السد الإثيوبي في مواجهة «مشروع النهضة الإخواني».

اجتماعات

وشهدت القاهرة طيلة اليومين الماضيين سلسلة اجتماعات بين المسؤولين المصريين ونظرائهم السودانين، على اعتبار أن مصر والسودان وفق كافة الدراسات التي أجريت حول سد النهضة الإثيوبي وتأثيراته هما أكثر المتضررين، وخاصةً أنهما من دول المصب، فالتقى وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني أسامة الحسن مع وزير الكهرباء والطاقة المصري أحمد إمام. كما أجريت سلسلة اجتماعات بين مسؤولين مصريين وسودانيين بالقاهرة، في وقت من المُقرر أن تتم مناقشة الأزمة في مجلس الشورى المصري بعد غد الأحد.

مسؤولية الجماعة

وراحت القوى والفصائل السياسية تُندد بنظام الإخوان في مصر وبالرئيس محمد مرسي وجماعته، في مُحاولة لزيادة الحشد المرتقب في 30 يونيو المقبل، حيث حمل الجميع مسؤولية الأحداث على عاتق الدولة نفسها والتنظيم الإخواني الذي فشل في علاج الأزمة والتعامل معها مبكراً.

34%

وفي السياق ذاته، قال وزير الموارد المائية والري الأسبق محمد نصر الدين علام لـ«البيان» إن السد الإثيوبي «يُشكل خطراً كبيراً على حصة مصر والسودان من المياه على اعتبار كونهما من دول المصب»، مشدداً على «ضرورة استخدام الحل الدبلوماسي من أجل الخروج من الأزمة الحالية».كما قالت خبيرة التنمية بالأمم المتحدة عميدة معهد الدراسات السياسية في حزب الوفد كاميليا شكري لـ«البيان» إن القرار الإثيوبي الأخير كشف مدى ضعف الإدارة المصرية، على الرغم من أن رئيسها هو في الأساس كان وزيراً للموارد المائية والري.