نجحت الحكومة الكويتية في نزع فتيل الأزمة مع مجلس الأمة، الذي قدم ولوح نوابه بعدة استجوابات ضد أعضاء الحكومة بعد قبولها استقالة وزير النفط وإحالة استجواب النائب الأول لوزير الداخلية إلى اللجنة التشريعية لبحث مدى دستورية محاوره، ما يعني تأجيله إلى دور الانعقاد المقبل على أقل تقدير.

ولعل أحد أسباب المهادنة الحكومية تكمن في عدم خلق صِدام مع مجلس الأمة حتى معرفة مصيره الذي ينتظر حكم المحكمة الدستورية بشأن مرسوم «الصوت الواحد» الذي جاء به والمقرر أن يصدر في 16 يونيو، لتحدد بعدها السلطة التنفيذية الآلية السياسية للتعامل مع السلطة التشريعية، التي تحاول هي الأخرى إثبات وجودها عبر مكاسب يريد أن يحققها أعضاؤها سواء من خلال الاستجوابات أو زخم «القوانين» التي أقروها أو أقترحوها، تحسباً لما سينتهي إليه قرار المحكمة.

علاقة متأزمة

ورغم الهدوء النسبي الذي ساد الأجواء خلال اليومين الماضيين إلا أن العلاقة المتأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لم تصل إلى بر الأمان، في ظل تزاحم الاستجوابات على جدول أعمال المجلس، رغم أنها مجمدة، وفي ظل سيطرة هاجس حكم المحكمة الدستورية على مواقف نواب كثيرين، غير أنه في ظل هذه الأوضاع تبدو الحكومة أكثر أريحية وأقل قلقاً من تطور الأحداث بأي اتجاه فيما يخص «حكم المحكمة الدستورية» ما انعكس على أدائها بشكل إيجابي، لاسيما موقفها من الاستجوابات التي وصفتها بـ «الشخصانية»، الذي ظل صلباً ضد استخدام الأدوات الدستورية بهدف الإقصاء.

وشكل الانقسام بين نواب مجلس الأمة بدون قصد، وعدم توحدهم أحد أسباب التهدئة. فبينما يقلق بعض النواب من حكم «الدستورية»، ويرى في التصعيد عبر الاستجوابات والدفع نحو حل البرلمان طريقاً لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، هناك من يسعى إلى التهدئة وتجاوز هواجس المحكمة على أمل أن يكون الحكم في مصلحة استمرار المجلس، الأمر الذي فرّق «جبهة» السلطة التشريعية.

مشهد ونطق

وبشكل عام، يبقى المشهد السياسي بانتظار تاريخ 16 يونيو وهو موعد نطق «الدستورية» بمشروعية «الصوت الواحد» لينفتح الوضع على طريقين إما عودة القوة لأعضاء مجلس الأمة ذوي «الصوت الواحد» وبالتالي تفعيل الأدوات الدستورية وعلى رأسها الاستجوابات، أو بقاء السيطرة الحكومية على مجريات الأحداث بعد تمكنها من الامساك بزمام الأمور واستمرار استراتيجيتها التي طبقتها خلال الأشهر الماضية على القادم من الأيام.

كيان أمني

أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله أهمية الاتفاقية الامنية الخليجية في التصدي للتحديات الامنية التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي «وتستوجب أن نكون كياناً أمنياً متماسكا وغير قابل للاختراق ولن يتحقق ذلك إلا من خلال هذه الاتفاقية».

وقال الجارالله في تصريح للصحافيين عقب حفل اختتام وزارة الخارجية امس الدورة التدريبية الرابعة بمجال حقوق الانسان: «من خلال الاتفاقية الامنية الخليجية سيكون هناك تنسيق وتعاون وتصد لكل التحديات الامنية في المنطقة كما ستشكل إضافة مهمة جدا في عملنا الامني للتصدي لتلك التحديات». الكويت- بنا