طلب مقاتلو المعارضة السورية الحصول على نصف مقاعد الائتلاف الوطني السوري المعارض وحذروا من أن الائتلاف لن تكون له شرعية بدون تمثيل قوي للمقاتلين فيه. وقال بيان صدر باسم القيادة العسكرية العليا لهيئة أركان الثورة السورية: «علمنا أن هناك تسويات حول توسعة الائتلاف الوطني السوري تتضمن إدخال عدد من السياسيين ويقابله عدد مماثل من القوى الثورية العاملة على أرض الوطن».
وطلبت قوات المعارضة تمثيلها «كقوى ثورية وعسكرية بخمسين في المئة من الائتلاف الوطني وأي محاولة للمماطلة والتشويش والالتفاف على التمثيل العسكري والثوري الشرعي في الداخل لن يكتب لها النجاح بأي شكل أو تحت أي ضغط، ونقول لكم أخيرا: إن شرعية الائتلاف لن تؤخذ إلا من الداخل وأي التفاف على القوى الثورية بتمثيلها بالنسبة المذكورة سوف تسحب منكم هذه الشرعية». يأتي هذا البيان بعد اتفاق أبرم في اسطنبول تم بموجبه ضم كتلة ليبرالية من نشطاء المعارضة الى الائتلاف لتقليص هيمنة الإسلاميين عليه.
وقال العضو في المجلس العسكري العقيد قاسم سعد الدين: إن التمثيل بنسبة 50 في المئة من المقاعد سيضمن للمعارضة المسلحة أن تكون لها كلمة في أي اتفاق سياسي في المستقبل لحل الأزمة. وقال: «لن تنجح أي مفاوضات حول الأزمة السورية من دون القوى التي في الداخل، هؤلاء الذين يدفعون الثمن». وأضاف: «يجب أن يعي الغرب أنه من دون الداخل فإن الائتلاف هو ائتلاف وهمي».
كتلة ليبرالية
في الأثناء، اتفق الموفدون في محادثات في اسطنبول على قبول عضوية كتلة ليبرالية بقيادة المعارض المخضرم ميشيل كيلو في الائتلاف الوطني الذي يمثل القيادة المدنية للمعارضة. وجاء الاتفاق بعد محادثات على مدى سبعة أيام واحتاج التوصل إليه تدخل تركيا ودول عربية وغربية. ويسعى زعماء المعارضة لتبديد المخاوف من هيمنة المتشددين الإسلاميين على الانتفاضة ضد الأسد مع تصدرهم للصراع المسلح.