رفعت الجلسة التاسعة عشرة لحوار التوافق الوطني البحريني مساء أمس لعدم حضور ممثلي الجمعيات الوطنية المعارضة، فيما لا زالت جمعية الوفاق تعلق مشاركتها للأسبوع الثاني كما سبق وأن أعلنت، في وقت نفت الحكومة البحرينية إلغاءها زيارة المقرر الخاص بمناهضة التعذيب، موضحة أن الزيارة جرى تأجيلها، وأن البحرين ستحدد موعداً آخر يكون مناسباً.

وأبدى الحاضرون في جلسة الحوار الوطني من ائتلاف الجمعيات السياسية والمستقلين من السلطة التشريعية استياءهم من تصرف جمعيات المعارضة بعدم الحضور الذي ينم عن عدم جدية الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة، واعتبروه إهانة لكافة الأطراف الحاضرة، وتوافق الحاضرون على رفع الجلسة احتجاجاً على هذا السلوك غير المقبول.

من جهته، قال الناطق باسم ائتلاف «جمعيات الفاتح» المشاركة في حوار التوافق الوطني أحمد جمعة أن «الحوار لم يفقد جدواه، و«الوفاق» تريد ذلك لتقول للعالم إنه فاشل»، وأشار إلى أن الجمعيات المعارضة أوصلت الحوار لطريق مسدود.

من جانب آخر، أكد وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني صلاح علي أن زيارة المقرر الخاص بمناهضة التعذيب البروفيسور خوان منديس تأجلت ولم يتم إلغاؤها، والتي كان المقرر لها في الفترة من 8 إلى 15 مايو الجاري، وأوضح أن الحكومة ستحدد موعداً آخر يكون مناسباً، وأشار إلى أن الأمر يتوقف على التقدم في مسألة حوار التوافق الوطني.

وقال وزير حقوق الإنسان خلال اجتماعه أمس مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بجنيف إن هناك حاجة إلى مباحثات مستمرة عن الزيارة وطبيعتها وتحديد الوقت المناسب لها مستقبلاً. وأشار الوزير إلى أن بعض الشخصيات والجهات والمنظمات حمّلت موضوع طلب تأجيل زيارة المقرر أكثر مما يحتمل، وكالت الكثير من الاتهامات والمزاعم والتي يفترض بها أن تكون أمينة وحريصة على نقل الحقائق والوقائع وليس المغالطات، مشيرا إلى أن إعلان الحكومة طلب تأجيل الزيارة يندرج ضمن سياسة الدولة في التعامل مع جميع الملفات بشفافية مطلقة.