أنهى المئات من ممثلي المنظمة الصهيونية الأميركية سلسلة من اللقاءات المكثفة مع اكثر من مئة عضو بمجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين وأطقم مساعديهم، في إطار حملة استهدفت الضغط على الكونغرس لإنهاء المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية ووضع شروط جديدة للمساعدات الأميركية المقدمة لمصر تحت حكم الإخوان المسلمين، والحصول على تأييد واضح من الكونغرس لتوجيهة ضربة عسكرية ضد ايران.

وفي الزيارة الموسمية لأعضاء هذه المنظمة، والتي تتم في شهر التراث اليهودي الأميركي، طلبوا من أعضاء الشيوخ والنواب الأميركيين معارضة وتعليق تقديم 650 مليون دولار كمساعدات اميركية للفلسطينيين، حتى تقوم السلطة الفلسطينية بتفكيك ما وصفوه بالجماعات الإرهابية وتتوقف عن التحريض ودعم التحريض على كراهية اسرائيل في المساجد والمدارس ومعسكرات الشباب، وحتى تعترف السلطة بإسرائيل كدولة يهودية.

وعبرت المنظمة الصهيونية عن دعمها لمنح حكومة الرئيس المصري محمد مرسي «الإخواني»، حسب وصفهم، ما يقرب من ملياري دولار، هي قيمة المساعدات الأميركية السنوية لمصر، بشرط ان تستمر مصر في احترام اتفاقية السلام مع اسرائيل، وطالبوا بأن تقوم واشنطن بمنع وتقييد أي مبيعات اسلحة لمصر حتى تتوقف عن التحريض ضد اليهود وضد اسرائيل، ويتم منح الحقوق الكاملة للنساء والمسيحيين في مصر، اضافة إلى أن يتوقف الإخوان عن ترديد مقولة تتحدث عن قرب انهيار الولايات المتحدة.

أما بخصوص ايران، طلبت المنظمة القيام بعمل عسكري ضد ايران مع الاستمرار في فرض المزيد من العقوبات على طهران.

جدير بالذكر ان العاصمة الأميركية شهدت تصعيدا جديدا بالنسبة للملف الإيراني النووي على مدى الأيام القليلة الماضية، وحذر المبعوث الأميركي الأسبق للشرق الأوسط والمسؤول الحالي لمعهد سياسات الشرق الأوسط التابع لـ«ايباك»، دينيس روس، في مقال بالاشتراك مع زميل له وهو دافيد مكوفسكي، حذرا من استمرار السياسة الأميركية الحالية في التعاطي مع ملف ايران النووي، والمعتمدة على الضغط بالعقوبات، وحيث ان ايران تنشغل بسرعة في بناء مفاعلها بينما الجميع منشغل بالحدث في سوريا، ونصحا بضرورة ان تغير ادارة اوباما من سياستها الحالية تجاه ايران قبيل الـ14 من يونيو المقبل، موعد الانتخابات الإيرانية.

إلغاء إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية

توصلت أطراف إسرائيلية أمس إلى اتفاق لإلغاء الإعفاء التام لطلبة المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية، ما يعني إنهاء ازمة سببت انقساما في أحزاب الائتلاف الحاكم.

وتمثل قضية «تقاسم العبء الوطني» محور الجدل الدائر حول المزايا التي تحظى بها الأقلية من اليهود المتشددين منذ عشرات السنين، ولم تتمكن لجنة شكلتها الحكومة من صياغة قانون جديد للتجنيد في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

واعترض وزير الجيش موشي يعلون، وهو عضو في حزب الليكود اليميني الذي ينتمي له رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، على بند يمكن بموجبه توجيه اتهامات جنائية لمن يحاول التهرب من الخدمة العسكرية.

فيما هدد حزب يش عتيد (هناك مستقبل) المنتمي للوسط والشريك الأساسي لنتانياهو في الائتلاف الاثنين الماضي بالاستقالة من الحكومة ما لم يتم حل هذه المسألة.

وفي حل وسط مهد الطريق للتوصل إلى الاتفاق، قال مسؤولون سياسيون إن اللجنة وافقت على تطبيق عقوبات، لكنها أرجأت فرضها خلال فترة مدتها أربع سنوات، يشجع فيها الجيش طلبة المدارس الدينية على الانضمام الى الجيش. القدس المحتلة ــ رويترز