يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة جدة السعودية يوم الأحد المقبل اجتماعاً للبحث في قضايا تكاملية في مسيرة العمل الخليجي المشترك، في حين تستضيف جدة في اليوم ذاته اجتماعاً استثنائياً مشتركاً لوزراء المالية والاقتصاد في دول المجلس، بالتزامن مع اختتام قيادات القوات البرية الخليجية مساء أمس لقاء احتضنته العاصمة السعودية الرياض بُحِثت فيه سبل التكتل لمواجهة التحديات الأمنية.
وتعقد الدورة الـ 127 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، بمشاركة أمين عام مجلس التعاون د. عبداللطيف بن راشد الزياني، للبحث في عدد المسائل، لكن لم تحدد الأمانة العامة للمجلس ما إذا كان الاجتماع تحضيرياً للقمة التشاورية التي كان يفترض انعقادها في وقت سابق من مايو الجاري.
اجتماع استثنائي لوزراء المالية
وفي السياق ذاته، سيعقد وزراء المالية والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً في جدة يسبق الاجتماع الوزاري للبحث في تعميق التكامل الاقتصادي والوحدة الجمركية. وأفاد بيان رسمي وُزّع في الرياض بأنّ وزراء المالية والاقتصاد سيبحثون خلال اجتماعهم الـ96 الاستثنائي تعميق التكامل الاقتصادي فيما بينهم، فضلاً عن التداول في «تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ33 حول موضوع تعميق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون»، كما سيعرض الوزراء لـ «الخطوات المنجزة من قرار المجلس الأعلى في دورته الـ32 بشأن استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي» لدول مجلس التعاون.
وعقب الاجتماع، من المقرر أن ينعقد الاجتماع المشترك الـ16 للمجلس الوزاري (وزراء الخارجية) ولجنة التعاون المالي والاقتصادي لمناقشة ما ستتوصّل إليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي.
أجندة ومتغيّرات
وقال الزياني إن الدورة الـ 127 تكتسب أهمية خاصة نظرا لأهمية الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، وكذلك لما تشهده المنطقة من متغيرات وأحداث متسارعة تتطلب مواقف موحدة. وأضاف أن المجلس الوزاري لمجلس التعاون سيستعرض خلال هذا الاجتماع الموضوعات المتعلقة بمسيرة العمل الخليجي المشترك في المجالات كافة.
وأوضح أمين عام مجلس التعاون أن الاجتماع سيناقش عدداً من المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية، خاصة ما يتعلق بالحوارات الاستراتيجية والمفاوضات بين دول مجلس التعاون والمجموعات والتكتلات الاقتصادية، والموضوعات الأخرى المتعلقة بالأوضاع الإقليمية والعربية والدولية التي تهم دول المجلس الست.
ويتناول الاجتماع تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ 33 بشأن موضوع تعميق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، كما سيعرض على الاجتماع الخطوات المنجزة من قرار المجلس الأعلى في دورته الـ 32 بشأن استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي.
في الغضون، قال الزياني، في حديث لوكالة الأنباء العمانية، إن «المتتبع لمسيرة مجلس التعاون يدرك تماما الحكمة والعزيمة اللتين يتحلى بهما قادة دول مجلس التعاون، وما يبذلونه من جهود لدعم مسيرة المجلس منذ انطلاقتها الأولى في مايو 1981، وحرصهم الدائم على حمايتها من المعوقات والتحديات التي اعترضتها في مختلف المراحل».
وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون حرص القادة على تعزيز التلاحم بين الشعوب الخليجية وصهرها في قالب واحد لمواجهة التحديات والمصاعب التي تعترض المسيرة، وتمسكها «بنهج التوافق والتدرج، وعدم حرق المراحل، واحترام ظروف وخصوصية دوله».
وأكد الزياني أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية «حقق العديد من الإنجازات في مختلف المجالات، خاصة ما يتعلق بتحقيق المواطنة الخليجية، مثل مساواة طلاب دول المجلس في الاستفادة من التعليم قبل الجامعي والمساواة في الحصول على الخدمات الصحية والعلاج المجاني في المستشفيات والمراكز الحكومية، ومد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في أي دولة عضو، والمساواة في تملك العقار والأسهم».
ويسبق الاجتماع اجتماع مشترك لوزراء المالية والاقتصاد في دول المجلس، حيث سيتم بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في المجالات كافة، في وقت اختتمت السعودية اجتماعا لقيادات القوات البرية الخليجية، تم خلاله بحث سبل التكتل لمواجهة التحديات الأمنية.
اجتماع وتنسيق عسكري
إلى ذلك، اختتم قادة القوات البرية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالرياض أمس، فعاليات اجتماعهم التشاوري (13)، الذي استمر لثلاثة أيام، وسبقه اجتماعات تحضيرية من قبل مديري العمليات بالقوات البرية بدول المجلس.
وترأس الاجتماع في دورته الحالية قائد القوات البرية الملكية السعودية الفريق الركن عيد بن عواض الشلوي. وأكد المجتمعون أهمية تعزيز التعاون في المجالات العسكرية المتنوعة، خاصة التي تعنى بالتدريب والإمداد والتموين والتمارين المشتركة بين القوات البرية في دول المجلس.
الزياني: الأمن البحري مفتاح الأمن في الخليج العربي
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني أن الأمن البحري هو مفتاح الأمن في الخليج العربي، وأنه يشكل أهمية قصوى، ليس فقط لشعوب دول مجلس التعاون، بل لشعوب العالم أجمع.
وقال الزياني، في كلمة افتتاحية أمام منتدى حوار الناتو ـ الخليج الاستراتيجي الذي انطلقت أعماله أمس في العاصمة البحرينية المنامة، إنّ «حرية تدفق إمدادات الطاقة عبر الممرات المائية في الخليج العربي عامل جوهري لتفادي الانهيار الاقتصادي والصناعي في العديد من دول العالم التي تعتمد على إمدادات الطاقة من دول الخليج».
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أهمية توفير الحماية الشاملة للممرات المائية في الخليج بالتعاون بين القوات البحرية لدول مجلس التعاون والدول الحليفة والصديقة، مؤكداً ضرورة أن تؤخذ التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز بعين الاعتبار. وقال إنّ «دول مجلس التعاون هي جزء من الوطن العربي والعالم الإسلامي، وهي تقع في وسط منطقة حيوية دائمة الاضطراب.
وهي تدرك التحديات المحيطة بها، إلا أنها في وضع قوي يمكنها من تقديم النصح، والمشورة في القضايا الإقليمية والدولية، والمساعدة في ضمان أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط»، وركّز على أنّ «دول مجلس التعاون تؤمن بأن أمنها كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو استخدام للقوة ضد أي دولة من الدول الأعضاء هو بمثابة عدوان على جميع الدول». وأردف القول: «إننا نشعر بالاطمئنان لأن أمن واستقرار دول المجلس مصان وراسخ بفضل قدراتنا الذاتية وتعاون الدول الصديقة والحليفة».
65
يعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الثلاثاء المقبل الاجتماع الخامس والستون للجنة الإشراف والرقابة على الجهاز المصرفي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وستناقش اللجنة عدداً من الموضوعات، من بينها متابعة تطبيق دول المجلس لوثيقة المعايير الاسترشادية للرقابة المصرفية الموحدة لدول مجلس التعاون، والتقارير الدورية التي تقوم الدول الأعضاء بإعدادها في هذا الشأن. وستستعرض اللجنة عدداً من الأوراق التي أعدتها دول المجلس، ومنها ورقة حول آلية تبادل المعلومات بين مراكز المعلومات الائتمانية في دول المجلس. وام
اجتماع مجلس إدارة المركز الإحصائي الخليجي
ناقش أعضاء مجلس إدارة المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم أمس في سلطنة عمان ما يتعلق بتدشين العمل الفعلي للمركز لوضع الأطر المالية والإدارية المؤقتة بما يمكن المركز من ممارسة عمله في مجالات الاختصاص المنوطة به.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن الاجتماع ناقش برئاسة محمد أحمد العامر رئيس الجهاز المركزي للمعلومات في مملكة البحرين رئيس مجلس إدارة المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون .. خطوة الاستعانة ببيوت الخبرة الدولية المتخصصة لتنظيم العمل خلال المرحلة المقبلة والهيكل التنظيمي للمركز.
وصرح مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية صابر بن سعيد الحربي أن إنشاء المركز يجسد اهتمام قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتخطيط في دول المجلس وتوفير المؤشرات اللازمة للتخطيط الإستراتيجي المشترك. وأكد أن المركز سيساعد في تنفيذ مسوحات اقتصادية واجتماعية على مستوى دول المجلس، وبالتالي سيكون بيت خبرة يوفر الدعم الفني للأجهزة الإحصائية الخليجية، ويوفر التدريب للكوادر الخليجية العاملة في هذا المجال الحيوي المهم. وام