دعا رئيس مجلس النواب اللبناني (البرلمان) نبيه بري إلى جلسة عامة ظهر غد الجمعة، لمناقشة بند واحد هو «التمديد»، وسط توافق لبناني على هذا القرار. وتأتي دعوة بري استكمالاً لخطوات إعلان التمديد و«خروج الدخان الأبيض» من عين التينة، ليبشر اللبنانيين أن المجلس بكامل أعضائه باق لمدة 15 شهراً، في أقل تقدير بعد التوافق السياسي الضمني. وعزا الموافقون على اقتراح التمديد ذلك إلى أن الوضع الداخلي لا يحتمل المزيد من التشرذم والسير وفق قانون الستين «المجحف بحق المسيحيين».

3 أسباب

وتأتي دعوة بري في اعقاب اجتماع هيئة مكتب المجلس في عين التينة، بحضور النواب كل من: ميشال موسى، وسيرج طورسركيسيان، ومروان حمادة، أحمد فتفت، أنطوان زهرا، وغياب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.

وقال النائب انطوان زهرا إن «ثمة ثلاثة اسباب اساسية للتمديد، الاول الاجماع على سوء قانون الستين، ثانيا فرصة للسعي لايجاد قانون يؤمن صحة التمثيل، ثالثا الظروف الامنية القاهرة في كل لبنان».

واعتبر زهرا أن «الوقت ليس للعودة لمغامرة قانون الستين حيث يمكن اراحة البلد والبحث عن قانون جديد واعطاء فرصة والذهاب الى انتخابات بوقت معقول». وشدد على انه من حق رئيس الجمهورية ميشال سليمان مراجعة القانون بطعن امام المجلس الدستوري، ولكنه أكد «لن نكون مرة فوق الدستور».

دواعٍ أمنية

من جهته، اوضح النائب احمد فتفت ان تأجيل الانتخابات يأتي لدواع أمنية، وقال إنّه «من ضمن المطالبات بالتمديد هو الوضع الامني، كون الانتخابات يصعب اجراؤها في ظل ما نشهده في اكثر من منطقة كذلك من الضروري التوصل الى قانون جديد يؤمن حقوق الجميع».. فيما قال النائب سيرج طورسركيسيان «مدة التمديد للمجلس ستكون اقل من 18 شهراً»، مشيرا الى أنه «لو كان بإمكاننا عدم الدخول في التمديد لتجنبناه».

يذكر أنه من المرجح تمديد ولاية المجلس 15 شهرا، حيث تنتهي في 20 سبتمبر 2014، وتجرى الانتخابات قبل انقضاء صيف 2014 بما يتيح للبنانيين المصطافين المشاركة في الاقتراع قبل سفرهم، وفي الفترة التي تسبق بدء السنة الدراسية الجديدة 2014 - 2015.

ليس هرباً

من جهته، قال بري في تصريحات صحافية إن «التمديد هو لعدم اجراء الانتخابات بموجب قانون الستين، والتمديد ليس هربا من الانتخابات، لكن التطورات لا تسمح باتمام الاستحقاق في صورته الطبيعية».

وسئل بري عن الطعن الذي يمكن أن يتقدم به رئيس الجمهورية الرافض للتمديد الطويل، فأجاب «من حق الرئيس ميشال سليمان والنائب عون ان يفعلا ذلك، وبالأمس قدم نواب جبهة النضال الوطني طعنا في المهل ولم تخرب الدنيا».

وذكرت لصحيفة «النهار» ان حركة اتصالات قانونية واسعة جرت في الايام الاخيرة لاعداد النقاط القانونية التي تحول دون اخذ المجلس الدستوري بأي طعن قد يقدم، و«ذلك حفاظا على السلم الاهلي والمصلحة الوطنية العليا للبلاد».

حوار إسلامي

من جهة ثانية، أكدت مصادر مقربة من رئيس مجلس النواب إصراره على تحقيق مبادرته بشأن «إجراء حوار إسلامي يشارك فيه حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل»، في أعقاب الانتهاء من المشاورات الجارية حول قانون الانتخابات او التمديد للمجلس النيابي الحالي.

 تحالف نسائي

اعلن «تحالف نساء برلمان 2013»، الذي يضم أكثر من 150 جمعية نسائية تمثل المناطق كافة، في بيان له، إغلاق أبواب الترشيح، مشيرا الى انه «تبين للجميع أن ما أعلن عنه تحالف نساء برلمان 2013 عن نية النساء واستعدادهن للانتخابات، هو حقيقة واضحة لا يمكن نقضها».

واشار التحالف الى ان «43 امرأة ترشحت على الانتخابات، رغم أن هذا الرقم لا يمثل ما نطمح إليه، الا أنه بالمقارنة ما بين العامين 2009 و2013 تؤكد الأرقام اندفاع النساء واصرارهن على المشاركة في الحياة السياسية وتحديدا في مواقع القرار. ففي عام 2009، ترشحت 12 امرأة فقط مما يشكل اليوم زيادة بنسبة أربعة أضعاف تقريبا».

وأكد التحالف «الدور الذي قام به المجتمع المدني بدعم النساء وحضهن على الترشح»، متوجها بالدعم لجميع المرشحات والتشجيع على المتابعة، كما دعا المواطنين الى التصويت لهن. البيان